شهدت قضية مصرع بائعة المشروبات الساخنة بمنطقة حدائق الأهرام تطورات جديدة، بعد تصريحات أدلى بها دفاع الطالب المتهم في الواقعة، كشفت تفاصيل الساعات التي سبقت الحادث والملابسات التي أحاطت بالتحقيقات.
وقال سامح عيد، محامي الطالب المتهم، إن موكله تربطه علاقة صداقة قديمة بالمتهمة الثانية منذ سنوات الدراسة الأولى، موضحًا أن الواقعة بدأت عندما استقل الطالب سيارة والده برفقة الفتاة دون علمه، متجهين لقضاء بعض الأمور الشخصية.
وأضاف الدفاع أن الفتاة طلبت من الطالب السماح لها بقيادة السيارة خلال الطريق، فوافق على ذلك، إلا أنها فقدت السيطرة على عجلة القيادة، ما أدى إلى انحراف المركبة واصطدامها بعربة لبيع المشروبات الساخنة، كانت تقف بجوارها سيدتان تعملان بالمكان.
وأسفر الحادث عن وفاة إحدى السيدات متأثرة بإصابتها، بينما أصيبت الأخرى بإصابات متفاوتة، في واقعة أثارت حالة من الحزن والغضب بين أهالي المنطقة.
وأوضح المحامي أن الفتاة، عقب وقوع التصادم، انتقلت إلى المقعد الخلفي داخل السيارة، فيما تولى موكله القيادة محاولًا الابتعاد عن موقع الحادث، قبل أن تتعطل المركبة على مسافة قصيرة من مكان الواقعة، الأمر الذي أدى إلى تجمع المواطنين حول السيارة والمتواجدين بداخلها.
وأشار إلى أن موكله حاول في بداية التحقيقات تحمل المسؤولية كاملة عن الحادث بهدف حماية صديقته من المساءلة القانونية، الأمر الذي تسبب في تغييره لأقواله أكثر من مرة خلال الاستجوابات، قبل أن يقر في النهاية بأن المتهمة الثانية كانت تقود السيارة لحظة وقوع التصادم.
ومن جانبها، واصلت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في القضية، حيث استمعت إلى أقوال المصابة وعدد من شهود العيان، كما قامت بفحص تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط الحادث. وأكدت نتائج التحقيقات وشهادات الشهود أن الفتاة القاصر كانت خلف عجلة القيادة وقت وقوع الحادث.
كما كشفت التحقيقات أن والد الطالب سمح لنجله باستخدام السيارة رغم عدم امتلاكه رخصة قيادة، الأمر الذي دفع النيابة إلى توجيه اتهامات متعددة شملت التسبب في الوفاة والإصابة الخطأ، وقيادة مركبة دون ترخيص، وتمكين شخص غير مرخص له من القيادة، إلى جانب اتهام الأب بتعريض طفل للخطر.
وقررت النيابة حبس المتهمين الثلاثة على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية لكشف جميع ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات الجنائية المترتبة عليه.

