أعلنت مصادر إيرانية وأمريكية التوصل إلى اتفاق سلام شامل يقضي بإنهاء العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بشكل فوري ودائم، على أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في سويسرا يوم الجمعة المقبل، في خطوة تُعد الأبرز منذ اندلاع المواجهة بين الجانبين.
ووفقاً للتصريحات المتداولة، سيتم الإعلان رسمياً خلال الساعات المقبلة عن وقف الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إلى جانب رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، ما يمثل تحولاً كبيراً في مسار الأزمة الإقليمية.
وفي أول تعليق رسمي من الجانب الإيراني، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن بلاده خرجت من الحرب محققة “انتصارات كبيرة”، معتبراً أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية. وقال في تصريحات للتلفزيون الإيراني الرسمي إن “العدو الذي شن الحرب لتحقيق أهدافه العدائية هُزم في جميع مساعيه، بينما تمكنت الجمهورية الإسلامية من تحقيق مكاسب مهمة خلال المواجهة”.
كما أصدرت القيادة العسكرية العليا الإيرانية، ممثلة في مقر خاتم الأنبياء المركزي، بياناً أكدت فيه أن القوات المسلحة الإيرانية، إلى جانب حلفائها في المنطقة، فرضت واقعاً جديداً أجبر الولايات المتحدة وإسرائيل على قبول إنهاء الحرب، معتبرة أن الاتفاق يمثل اعترافاً بفشل الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب.
في المقابل، يواجه الاتفاق انتقادات داخلية من بعض التيارات المتشددة في إيران، التي اعتبرت أن القبول بالتسوية يتعارض مع مواقف المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، الذي كان قد رفض قبل وفاته فكرة التفاوض مع الولايات المتحدة، مؤكداً آنذاك أنها لن تسهم في حل أزمات البلاد.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، رحبت دولة قطر بالاتفاق، حيث أشاد رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني بالجهود التي أسهمت في إنجاح المفاوضات، موجهاً الشكر إلى باكستان التي شاركت في الوساطة. وأعرب عن أمله في أن تشارك جميع الأطراف خلال المراحل المقبلة بروح إيجابية تسهم في تعزيز الاستقرار وترسيخ نتائج الاتفاق، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة في المنطقة.

