خبير بيطري يحسم الجدل حول الفراخ البيضاء: التطور الوراثي وراء زيادة الأوزان وليس الهرمونات
هدير حسين
أثار النمو السريع للدواجن البيضاء خلال السنوات الأخيرة العديد من التساؤلات بين المستهلكين، خاصة فيما يتعلق بمدى ارتباط زيادة أوزانها باستخدام الهرمونات أو المواد المحفزة للنمو. وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى بسطامي، عميد كلية الطب البيطري الأسبق وأستاذ أمراض الدواجن، أن ما يتردد بشأن حقن الدواجن البيضاء بالهرمونات لزيادة أوزانها لا يستند إلى أي أساس علمي.
وأوضح بسطامي أن التطور الملحوظ في أوزان الدواجن الحديثة يعود بشكل رئيسي إلى برامج التحسين الوراثي التي تنفذها شركات عالمية متخصصة في إنتاج سلالات الدواجن، حيث تم تطوير أنواع قادرة على الاستفادة من الأعلاف بصورة أكثر كفاءة وتحويلها إلى كتلة عضلية خلال فترات زمنية قصيرة مقارنة بالسلالات التقليدية.
وأشار إلى أن هناك اختلافًا واضحًا بين الدواجن البلدية التي كانت تربى داخل المنازل وتعتمد على بقايا الطعام والحبوب الطبيعية، وبين الدواجن البيضاء الحديثة التي خضعت لسنوات طويلة من الأبحاث العلمية والدراسات الوراثية، ما منحها قدرة أكبر على النمو السريع وإنتاج كميات أكبر من اللحوم.
وأضاف أستاذ أمراض الدواجن أن فكرة استخدام الهرمونات في تربية الدواجن أصبحت من المفاهيم الخاطئة الشائعة بين المواطنين، موضحًا أن تحقيق الأوزان الكبيرة التي تصل إليها الدواجن حاليًا لا يمكن أن يتم عبر الهرمونات، بل من خلال الانتخاب الوراثي وتحسين السلالات جيلاً بعد جيل.
وأكد بسطامي أن تناول الدواجن البيضاء لا يمثل خطرًا صحيًا على المستهلكين طالما تم إنتاجها وفق الاشتراطات والمعايير البيطرية المعتمدة. كما لفت إلى أن المخاوف الصحية الحقيقية ترتبط بجودة الأعلاف المستخدمة أو بوجود بقايا لبعض الأدوية البيطرية إذا لم يتم الالتزام بفترات السحب المقررة قبل الذبح.
وأشار إلى أن هذه البقايا، إن وجدت، تتركز غالبًا في أجزاء محددة من الطائر مثل الجلد والكبدة، موضحًا أن من يرغب في تقليل احتمالات التعرض لها يمكنه تجنب تناول هذه الأجزاء. واختتم حديثه بالتأكيد على أن التطور العلمي في صناعة الدواجن ساهم في توفير مصدر بروتين آمن واقتصادي يلبي احتياجات الأسواق المحلية ويواكب الزيادة المستمرة في الطلب على اللحوم البيضاء.
هدير حسين كاتبة ومحررة محتوى في النافذة نيوز تهتم بتقديم مقالات وتقارير صحفية موثوقة بأسلوب احترافي يجمع بين الدقة والوضوح، مع التركيز على تقديم محتوى هادف يلبي اهتمامات القراء ويثري المحتوى العربي.