تحل في السابع والعشرين من يونيو ذكرى رحيل الفنان الكبير محرم فؤاد، أحد أبرز نجوم الغناء والسينما المصرية، والذي ترك بصمة فنية خالدة بأعماله الغنائية والسينمائية التي لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور. ورغم نجاحه الفني الكبير، ظلت حياته الشخصية، وخاصة قصة زواجه من الفنانة عايدة رياض، من أكثر المحطات التي أثارت اهتمام محبيه.
ولد محرم فؤاد في 25 يونيو عام 1934 بحي بولاق بالقاهرة، ونشأ وسط أسرة كبيرة قبل أن يكتشف موهبته الفنية في سن مبكرة، حيث غنى أمام الملك فاروق وهو طفل، ثم التحق بمعهد الموسيقى العربية ليبدأ رحلة فنية طويلة توجها بفيلم “حسن ونعيمة” عام 1959، الذي وضعه في صدارة نجوم الفن.
أما قصة ارتباطه بعايدة رياض، فقد بدأت داخل كواليس أحد العروض المسرحية بمدينة الإسكندرية. إذ لفتت الفنانة الشابة آنذاك انتباه محرم فؤاد بعد مشاهدته لأحد عروضها، فحرص على التعرف إليها وأبدى إعجابه بأدائها الفني، لتبدأ بينهما سلسلة من اللقاءات التي تحولت تدريجيًا إلى قصة حب.
وكشفت عايدة رياض في لقاءات تلفزيونية أن محرم فؤاد لجأ إلى طريقة غير تقليدية للتواصل معها، بعدما أرسل إليها مستحقاتها المالية داخل ظرف، لكنه وضع بداخله أيضًا مبلغ 200 دولار وبطاقة تحمل رقم هاتفه، في محاولة لفتح باب التواصل بينهما، وهو ما نجح بالفعل، قبل أن يتقدم لخطبتها رسميًا بعد فترة قصيرة.
واعترفت عايدة بأن موافقتها على الزواج في البداية لم تكن بدافع الحب، وإنما لرغبتها في إثارة غيرة شخص كانت ترتبط به، إلا أن العلاقة تطورت سريعًا إلى زواج استمر نحو 12 عامًا، ليصبح أطول زيجات الفنان الراحل.
ورغم حالة الاستقرار التي عاشها الثنائي في بداية حياتهما، فإن الخلافات بدأت تظهر بسبب غيرة محرم فؤاد الشديدة، حيث طالب زوجته بالابتعاد عن الفن والتفرغ للحياة الأسرية. واستجابت عايدة لهذا الطلب لعدة سنوات، لكنها شعرت لاحقًا بأن الابتعاد عن المسرح والتمثيل أفقدها جزءًا كبيرًا من شغفها.
ومع مرور الوقت، حاولت العودة إلى الساحة الفنية، إلا أن الخلافات تجددت بعدما تمسك محرم فؤاد بموقفه الرافض لعملها، ليضعها أمام اختيار صعب بين استمرار الزواج أو استكمال مشوارها الفني، فاختارت العودة إلى التمثيل، لتنتهي العلاقة بالطلاق في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
كما كشفت عايدة رياض أن الفنان الراحل يونس شلبي لعب دورًا مهمًا في عودتها إلى الفن، بعدما أقنع محرم فؤاد بالموافقة على مشاركتها في أحد الأعمال الفنية خلال لقاء جمعهم في لندن.
وشهدت الحياة الشخصية لمحرم فؤاد عدة زيجات، كان أبرزها زواجه من الفنانة تحية كاريوكا، ثم ماجدة بيضون التي أنجب منها ابنه الوحيد طارق، إضافة إلى ارتباطه بملكة جمال العالم جورجينا رزق، قبل أن يتزوج عايدة رياض، ثم اختتم حياته الزوجية مع منى هلال التي بقيت إلى جواره حتى وفاته عام 2002، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الفن العربي كأحد أبرز نجوم الزمن الجميل.

