أكدت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن خدمة الزوجة لوالدة زوجها أو لأفراد أسرته لا تُعد واجبًا شرعيًا مفروضًا عليها، وإنما تدخل في إطار الإحسان والفضل الذي يثاب عليه الإنسان، مشددة على ضرورة ترسيخ قيم الرحمة والتفاهم داخل الأسرة للحفاظ على استقرارها.
وأوضحت شاهين أن الزوجة إذا كانت تقيم مع والدة زوجها ووجدتها بحاجة إلى المساعدة والرعاية، فإن تقديم العون لها يُعد عملًا إنسانيًا نبيلًا يؤجر عليه صاحبه، لكنه لا يرتقي إلى مرتبة الفرض أو الالتزام الشرعي الذي تُحاسب الزوجة على تركه.
وأضافت، خلال تصريحاتها ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا” المذاع عبر قناة “CBC”، أن كثيرًا من المشكلات الأسرية تنشأ بسبب تحميل بعض الأطراف واجبات لم يفرضها الشرع، مؤكدة أن ما تبذله الزوجة تجاه أهل زوجها ينبغي أن يُقابل بالتقدير والامتنان، لا باعتباره أمرًا واجب التنفيذ.
وشددت أستاذ الفقه بجامعة الأزهر على أن العلاقات الأسرية السليمة يجب أن تُبنى على مبدأ التراحم والتعاون المتبادل، مستشهدة بقول الله تعالى: “وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ”، موضحة أن الخطاب القرآني يدعو جميع الأطراف إلى التحلي بالفضل وحسن المعاملة بعيدًا عن التشدد والتعنت.
وأشارت إلى أن الزوج والزوجة وأفراد العائلة جميعهم مطالبون بإحياء القيم الأخلاقية التي دعا إليها الإسلام، خاصة عند وقوع الخلافات الأسرية، مؤكدة أهمية الرجوع إلى تعاليم الدين الصحيحة لفهم الحقوق والواجبات بصورة متوازنة.
واختتمت شاهين حديثها بالتأكيد على ضرورة اطلاع الزوجين على الآيات القرآنية المتعلقة بالحياة الزوجية وأحكام الطلاق، وفهم مقاصدها ومعانيها قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية، حتى يكون الاحتكام إلى شرع الله حاضرًا في مختلف المواقف، بما يحقق المودة والاستقرار


