Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

إسبانيا تواجه تهديدات ترامب بثقة: واشنطن تحقق أكبر المكاسب من الشراكة التجارية مع مدريد

أكدت الحكومة الإسبانية تمسكها باستمرار علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الولايات المتحدة، رافضة الانجرار إلى التصعيد عقب التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف العلاقات التجارية مع مدريد، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا على الساحة الدولية.

وأوضحت الحكومة الإسبانية، في بيان رسمي، أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى مجالات متعددة تشمل الاقتصاد والاستثمار والثقافة والتعاون المشترك، مشيرة إلى أنها لا ترى مبررًا لإحداث قطيعة في هذه الشراكة التي تعود بالنفع على الطرفين. وأكدت أن موقفها يقوم على الحفاظ على الحوار واحترام المصالح المتبادلة بعيدًا عن التصريحات السياسية المتشددة.

وشددت مدريد على أن الولايات المتحدة تحقق فائضًا في الميزان التجاري مع إسبانيا، وهو ما يعني أن الاقتصاد الأمريكي يعد من أبرز المستفيدين من استمرار حركة التبادل التجاري بين البلدين، الأمر الذي يجعل أي قرار بوقف العلاقات التجارية ذا انعكاسات سلبية على الشركات والمستثمرين في الجانبين.

وأضافت الحكومة الإسبانية أن التعامل مع أي ملف تجاري يخص إحدى دول الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يتم بصورة منفردة، لأن الاتحاد يمثل كتلة اقتصادية وجمركية موحدة، وتخضع العلاقات التجارية الخارجية لسياسات مشتركة تتولاها مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل أي إجراءات أحادية ضد دولة عضو محل متابعة أوروبية.

كما أوضح البيان أن النشاط التجاري والاستثماري بين الولايات المتحدة وإسبانيا يعتمد في الأساس على الشركات الخاصة، التي تدير استثماراتها وفق اعتبارات اقتصادية وتجارية، وليس بناءً على قرارات سياسية آنية، وهو ما يمنح هذه العلاقات قدرًا كبيرًا من الاستقرار.

وجاء الرد الإسباني عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن خلالها عزمه إنهاء العلاقات التجارية مع إسبانيا، منتقدًا موقفها داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ومتهمًا مدريد بعدم الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالإنفاق الدفاعي.

وخلال تصريحات إعلامية على هامش اجتماعات الحلف، دعا ترامب إلى وقف التعاملات التجارية مع إسبانيا، معتبرًا أنها لا تقدم مساهمة كافية داخل الناتو، كما أشار إلى أنه أصدر توجيهات لبحث إنهاء مختلف أشكال التبادل التجاري معها، في إطار الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية على عدد من الحلفاء لزيادة الإنفاق العسكري.

في المقابل، اختارت الحكومة الإسبانية نهجًا أكثر هدوءًا، مؤكدة أن العلاقات التاريخية بين البلدين أكبر من أن تتأثر بتصريحات سياسية، وأن التعاون الاقتصادي والاستثماري سيظل قائمًا في إطار المصالح المشتركة والقوانين المنظمة للتجارة الدولية، مع استمرار التنسيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن أي تطورات مستقبلية قد تمس العلاقات التجارية عبر الأطلسي.

Author: هدير حسين

هدير حسين كاتبة ومحررة محتوى في النافذة نيوز تهتم بتقديم مقالات وتقارير صحفية موثوقة بأسلوب احترافي يجمع بين الدقة والوضوح، مع التركيز على تقديم محتوى هادف يلبي اهتمامات القراء ويثري المحتوى العربي.

Exit mobile version