أعلنت وزارة الأوقاف تخصيص خطبة الجمعة المقبلة، الموافق 31 يوليو 2026، للحديث عن قضية الرشوة باعتبارها واحدة من أخطر الظواهر التي تهدد نزاهة المؤسسات وتؤثر سلبًا في استقرار المجتمع، حيث يأتي عنوان الخطبة: «الرشوة وأثرها في إفساد المجتمع»، وذلك ضمن خطة الوزارة التوعوية الهادفة إلى تناول القضايا التي تمس حياة المواطنين وتعزز القيم الأخلاقية والدينية.
وأكدت الوزارة أن الهدف الرئيسي من الخطبة يتمثل في ترسيخ الوعي بحرمة الرشوة وبيان آثارها السلبية على الفرد والمجتمع، مع توضيح أن الرشوة لا تقتصر أضرارها على الجانب المالي فقط، بل تمتد لتقويض مبادئ العدالة والمساواة، وإهدار الحقوق، وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة، فضلًا عن نشر الفساد وتعطيل مسيرة التنمية.
وأوضحت أن الأئمة سيستعرضون خلال الخطبة الأدلة الشرعية التي تؤكد تحريم الرشوة بجميع صورها، مع التركيز على أهمية التحلي بالأمانة والنزاهة في مختلف مجالات العمل، وضرورة الالتزام بالقيم الدينية التي تحث على حفظ الحقوق وأداء الواجبات بإخلاص، بعيدًا عن أي مكاسب غير مشروعة.
كما شددت وزارة الأوقاف على أن مواجهة الرشوة مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع، تبدأ من غرس القيم الأخلاقية داخل الأسرة، وتمر بالمؤسسات التعليمية والدينية، وصولًا إلى مختلف جهات العمل، بما يسهم في بناء مجتمع يقوم على الشفافية وسيادة القانون واحترام الحقوق.
وفي السياق ذاته، أشارت الوزارة إلى أن الخطبة الثانية ستحمل عنوان «إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا»، بهدف التأكيد على قيمة الإتقان في العمل، والإخلاص في أداء المسؤوليات، وأن الله تعالى يجازي كل من يحسن عمله ويؤديه بأمانة وصدق، وهو ما يعزز ثقافة الالتزام والإيجابية داخل المجتمع.
وتواصل وزارة الأوقاف من خلال خطب الجمعة تناول الموضوعات التي تعالج القضايا المجتمعية الراهنة، وتسهم في نشر الوعي الديني الصحيح، وتعزيز منظومة القيم والأخلاق، بما يدعم جهود الدولة في مكافحة الفساد وترسيخ مبادئ النزاهة والعدل، انطلاقًا من الدور الدعوي والتوعوي للمساجد في معالجة الظواهر السلبية وتوجيه المجتمع نحو السلوك القويم.

