أكدت وزارة الصحة والسكان استمرار تحقيق مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن نتائج إيجابية في دعم المنظومة الصحية، بعدما تجاوز عدد المستفيدين من خدماتها 2.9 مليون مواطن من الفئة العمرية 65 عامًا فأكثر، منذ إطلاق المبادرة في عام 2022 وحتى منتصف يوليو 2026، وذلك ضمن مبادرات رئيس الجمهورية تحت مظلة «100 مليون صحة».
وأوضحت الوزارة أن المبادرة تستهدف الارتقاء بالحالة الصحية لكبار السن من خلال تقديم خدمات وقائية وعلاجية متكاملة، تعتمد على الاكتشاف المبكر للأمراض الأكثر شيوعًا بين هذه الفئة العمرية، بما يسهم في الحد من المضاعفات وتحسين جودة الحياة، فضلًا عن تعزيز فرص التدخل الطبي في المراحل الأولى من الإصابة.
وتشمل الخدمات المقدمة للمستفيدين إجراء الفحوصات الخاصة بالأمراض المزمنة وغير السارية، وفي مقدمتها قياس ضغط الدم، والكشف عن مرض السكري، وارتفاع نسبة الدهون في الدم، والاعتلال الكلوي، والأنيميا، وسوء التغذية، إلى جانب إجراء الفحص الإكلينيكي الشامل لتقييم الحالة الصحية بصورة دقيقة.
كما توفر المبادرة عددًا من الفحوصات الطبية المتقدمة، من بينها رسم القلب، وإجراء الموجات فوق الصوتية على البطن والكبد، وفحص النظر، بالإضافة إلى تقييم صحة الفم والأسنان، بهدف تكوين صورة متكاملة عن الحالة الصحية للمواطنين المستفيدين، ووضع خطط متابعة مناسبة لكل حالة.
وفي إطار الاهتمام بالصحة النفسية، تتضمن المبادرة خدمات للكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية والمعرفية المرتبطة بالتقدم في العمر، وذلك باستخدام استبيانات وأدوات تقييم معتمدة تساعد في سرعة التشخيص وتحويل الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص.
وأشارت الوزارة إلى أن كل مستفيد يحصل على كارت متابعة دورية يتيح تسجيل نتائج الفحوصات والزيارات الطبية، بما يضمن استمرار متابعة الحالة الصحية بشكل منتظم، مع تحويل الحالات التي تستدعي رعاية متقدمة إلى المستشفيات والمنشآت الصحية المختصة لاستكمال الفحوصات والعلاج اللازم.
وأكدت وزارة الصحة أن المبادرة تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الوقائية، وتوفير خدمات متكاملة لكبار السن في مختلف المحافظات، بما يعزز من جودة الخدمات الطبية المقدمة، ويضمن وصول الرعاية الصحية إلى الفئات الأكثر احتياجًا، في إطار جهود الدولة للارتقاء بمنظومة الصحة العامة وتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة.

