تتجه أنظار الأسواق المصرية وقطاع المال والأعمال، اليوم، إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، والذي يُعد الاجتماع الرابع خلال عام 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين والمتعاملين في الأسواق المالية.
وتشير غالبية التوقعات إلى أن البنك المركزي قد يتجه للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية دون تغيير، استمرارًا لنهج الترقب الذي اتبعه خلال الاجتماعين السابقين، حيث ثبت سعر عائد الإيداع عند 19% وسعر عائد الإقراض عند 20%، انتظارًا لمزيد من المؤشرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحديات متواصلة نتيجة التوترات الجيوسياسية، التي لا تزال تلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة والسلع، وهو ما يدفع البنوك المركزية إلى توخي الحذر عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية، خاصة في الدول الناشئة.
وعلى الصعيد المحلي، أظهرت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 14.3% خلال شهر يونيو 2026، مقارنة بـ14.6% في مايو، وهو ما يعكس استمرار تباطؤ الضغوط التضخمية، وإن كان بوتيرة محدودة، الأمر الذي يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لتقييم المشهد الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
ويرى عدد من المحللين أن تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي قد يكون الخيار الأقرب، في ظل حرص البنك المركزي على تحقيق التوازن بين السيطرة على معدلات التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، خاصة مع استمرار المتغيرات الخارجية التي قد تؤثر على تدفقات الاستثمار وأسعار الصرف.
كما يراقب المستثمرون قرار لجنة السياسة النقدية باعتباره أحد أهم المؤشرات التي تؤثر في حركة الودائع والقروض والاستثمار في أدوات الدين، إلى جانب انعكاساته على تكلفة التمويل للشركات والأفراد، فضلاً عن تأثيره في سوق المال والقطاع المصرفي بشكل عام.
ومن المنتظر أن يصدر البنك المركزي المصري قراره الرسمي عقب انتهاء اجتماع اللجنة، وسط اهتمام واسع من المؤسسات المالية والمستثمرين، الذين يترقبون بيان السياسة النقدية وما سيتضمنه من تقييم للأوضاع الاقتصادية الحالية ورؤية البنك للفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بمستقبل التضخم وأسعار الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2026.

