أكد رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده لن تتجه إلى إبرام سلام مع الولايات المتحدة، كما أنها لن تعترف بإسرائيل تحت أي ظرف، مشددًا على أن المواقف الإيرانية تجاه القضايا الإقليمية والثوابت السياسية لم تتغير رغم التطورات الأخيرة والضغوط الدولية المتزايدة.
وأوضح رئيس البرلمان، في تصريحات نقلتها وكالة “إيرنا” الإيرانية، أن السياسة الخارجية لطهران تستند إلى مبادئ ثابتة، وفي مقدمتها رفض أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة أو الاعتراف بإسرائيل، معتبرًا أن هذه المواقف تمثل جزءًا من العقيدة السياسية للجمهورية الإسلامية منذ قيامها.
وأشار إلى أن إيران ترى أن الضغوط السياسية والاقتصادية والعقوبات الغربية لن تدفعها إلى تغيير نهجها، مؤكدًا أن الشعب الإيراني أظهر خلال السنوات الماضية قدرة على الصمود في مواجهة مختلف التحديات، وأن القيادة الإيرانية ماضية في تنفيذ سياساتها وفقًا لما تراه محققًا لمصالح البلاد.
وأضاف أن بلاده تواصل دعم ما وصفه بـ”محور المقاومة” في المنطقة، معتبرًا أن التطورات الإقليمية أثبتت، من وجهة نظر طهران، أهمية استمرار هذا النهج في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية. كما شدد على أن أي محاولات لفرض حلول أو تسويات لا تتوافق مع الرؤية الإيرانية لن تحقق الاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط تعثر مسارات التفاوض بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن قضايا الأمن الإقليمي.
ويرى مراقبون أن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني تعكس تمسك طهران بخطابها السياسي التقليدي في هذه المرحلة، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، واستمرار الخلافات مع القوى الغربية بشأن عدد من الملفات الحساسة.
كما تعكس هذه التصريحات استمرار حالة الجمود في العلاقات الإيرانية الأمريكية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متباينة لمحاولة احتواء الأزمات وتعزيز الاستقرار، بينما تؤكد إيران أن أي حوار مستقبلي يجب أن يكون قائمًا على الاحترام المتبادل ورفع الضغوط المفروضة عليها، دون المساس بما تعتبره ثوابتها الوطنية والسياسية.
وتبقى العلاقات بين طهران وواشنطن، إلى جانب موقف إيران من إسرائيل، من أبرز الملفات التي تلقي بظلالها على المشهد السياسي في الشرق الأوسط، في ظل ترقب دولي لأي تطورات قد تسهم في تغيير موازين المشهد الإقليمي خلال الفترة المقبلة.

