تدخل بطولة كأس العالم 2026 مرحلة الحسم مع انطلاق منافسات الدور ربع النهائي، حيث ترتفع وتيرة المنافسة وتصبح جميع المنتخبات المتبقية على بعد خطوتين فقط من بلوغ المباراة النهائية. وتشهد هذه المرحلة مواجهات قوية تجمع نخبة المنتخبات التي نجحت في تجاوز الأدوار السابقة، وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع لما ستسفر عنه المباريات الحاسمة.
وتتجه الأنظار العربية والإفريقية إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي، في لقاء يحمل أهمية استثنائية، إذ يدخل “أسود الأطلس” المباراة باعتبارهم الممثل العربي والإفريقي الوحيد المتبقي في البطولة. ويطمح المنتخب المغربي إلى مواصلة عروضه القوية وتحقيق إنجاز تاريخي جديد يضاف إلى سجله المميز في المشاركات الأخيرة بكأس العالم، مستندا إلى الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي والروح القتالية التي ميزت مشواره حتى الآن.
وخلال النسخة الحالية، قدم المنتخب المغربي مستويات لافتة أمام منافسين من العيار الثقيل، الأمر الذي عزز ثقة جماهيره في قدرته على مواصلة المشوار، خاصة بعد أن أثبت في السنوات الأخيرة أنه بات أحد أبرز المنتخبات القادرة على منافسة كبار العالم، ولم يعد مجرد مفاجأة عابرة في البطولات الكبرى.
وفي المقابل، يدخل المنتخب الفرنسي المباراة بطموحات كبيرة لمواصلة طريقه نحو اللقب، معتمدا على خبرة لاعبيه وجودة تشكيلته التي تضم العديد من النجوم أصحاب الخبرات الدولية، وهو ما يجعل المواجهة واحدة من أقوى مباريات الدور ربع النهائي وأكثرها إثارة.
وعلى صعيد آخر، لا يزال الجدل مستمرا بشأن خروج المنتخب المصري من البطولة، بعدما أثارت مباراته الأخيرة أمام الأرجنتين نقاشات واسعة بسبب بعض القرارات التحكيمية التي اعتبرها عدد من المحللين والخبراء مؤثرة في نتيجة اللقاء. ورغم انتهاء مشوار “الفراعنة”، فإن الجماهير العربية حولت دعمها بالكامل إلى المنتخب المغربي، أملا في استمرار الحضور العربي داخل البطولة حتى الأدوار النهائية.
ولا تقتصر إثارة الدور ربع النهائي على مواجهة المغرب وفرنسا فقط، بل يشهد البرنامج مواجهات قوية أخرى، أبرزها لقاء إسبانيا وبلجيكا في صدام أوروبي منتظر، إلى جانب مواجهة إنجلترا والنرويج التي تسعى خلالها الأخيرة لمواصلة مفاجآتها، بينما تصطدم الأرجنتين بالمنتخب السويسري في مباراة يسعى خلالها حامل اللقب لمواصلة حملة الدفاع عن الكأس.
وتنتظر جماهير كرة القدم حول العالم أربعة لقاءات تعد بالكثير من الإثارة والندية، في ظل تقارب المستويات بين المنتخبات المتأهلة، وهو ما يجعل التوقع بنتائج المباريات أمرا بالغ الصعوبة، خاصة أن أي خطأ قد يعني نهاية المشوار في البطولة.

