Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

روسيا تتهم الغرب بتزويد أوكرانيا بمواد كيميائية سامة وتحذر من تسييس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

أكدت روسيا أن الدول الغربية تواصل، بحسب روايتها، تزويد أوكرانيا بمواد كيميائية سامة، متهمة في الوقت ذاته بعض القوى الغربية باستغلال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحقيق أهداف سياسية بعيدة عن مهامها الفنية، وجاءت هذه التصريحات على لسان الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمة، فلاديمير تارابرين، خلال أعمال الدورة الـ112 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المنعقدة في مدينة لاهاي الهولندية خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو.

وقال تارابرين إن موسكو ترى أن هناك ما وصفه بـ”التغاضي المتعمد” من جانب الدول الغربية عن استخدام أوكرانيا لمواد كيميائية في ساحة القتال، معتبراً أن المنظمة تشهد مستويات غير مسبوقة من التسييس، الأمر الذي ينعكس سلباً على دورها الأساسي باعتبارها هيئة دولية مختصة بمنع انتشار الأسلحة الكيميائية ومراقبة الالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأضاف المسؤول الروسي أن عدداً من الدول الغربية يعتمد، وفق تعبيره، على معلومات سرية وغير مثبتة لتوجيه اتهامات متكررة إلى موسكو، مؤكداً أن هذه الاتهامات لا تستند إلى أدلة معلنة يمكن التحقق منها، وإنما تدخل ضمن حملة سياسية تستهدف روسيا داخل أروقة المنظمة الدولية.

وأشار تارابرين إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أُنشئت لتكون مؤسسة تقنية تعمل وفق معايير مهنية، إلا أن بعض الدول، بحسب قوله، تحاول تحويلها إلى منصة لتصفية الخلافات السياسية مع الحكومات التي تختلف معها. وأكد أن هذا النهج يضر بمصداقية المنظمة ويؤثر في استقلالية عملها ويبعدها عن أهدافها المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي سياق متصل، رفض المسؤول الروسي الاتهامات الغربية التي تتحدث عن عدم تعاون موسكو مع المنظمة، موضحاً أن بلاده تقدم جميع الردود والتوضيحات المطلوبة ضمن الأطر الزمنية المحددة، لكنه اعتبر أن بعض الوفود الغربية لا تسعى إلى إجراء نقاش مهني أو فني، بل تهدف إلى الحصول على اعترافات سياسية مسبقة، وهو ما يجعل الوصول إلى حوار موضوعي أمراً بالغ الصعوبة.

كما انتقد تارابرين ما وصفه بمحاولة بعض الدول الغربية احتكار الحديث باسم المجتمع الدولي، رغم أن المنظمة تضم 193 دولة عضواً، معتبراً أن هذا السلوك لا يعكس التوازن المطلوب داخل المؤسسات الدولية. واستشهد بمواقف إعلامية تناولت انتقادات موجهة للاتحاد الأوروبي بشأن تطبيق القانون الدولي بصورة انتقائية، مؤكداً أن الدول الغربية تركز، من وجهة نظر موسكو، على تشويه صورة الدول التي تعتبرها منافسة أو خصماً سياسياً.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين روسيا والدول الغربية على خلفية الحرب في أوكرانيا، حيث سبق لوزارة الخارجية الروسية أن انتقدت قرارات حلف شمال الأطلسي الخاصة بزيادة الدعم العسكري لكييف، معتبرة أن استمرار تدفق المساعدات العسكرية قد يؤدي إلى تصعيد إضافي للأزمة ويقوض فرص التوصل إلى حلول سياسية.

في المقابل، تواصل الدول الغربية التأكيد على دعمها لأوكرانيا، بينما تتبادل موسكو والعواصم الغربية الاتهامات بشأن استخدام المعلومات والملفات الدولية في إطار الصراع السياسي والدبلوماسي، وهو ما يزيد من حدة الانقسام داخل المؤسسات الدولية المعنية بالأمن ونزع السلاح.

Author: هدير حسين

هدير حسين كاتبة ومحررة محتوى في النافذة نيوز تهتم بتقديم مقالات وتقارير صحفية موثوقة بأسلوب احترافي يجمع بين الدقة والوضوح، مع التركيز على تقديم محتوى هادف يلبي اهتمامات القراء ويثري المحتوى العربي.

Exit mobile version