أكد مسؤول في ما يُعرف بـ”مجلس السلام” أن تنفيذ خطة نزع سلاح حركة حماس لن يتم بصورة فورية، وإنما سيتطلب فترة زمنية كافية تتيح استكمال الإجراءات الميدانية والتنظيمية اللازمة، مشددًا على أن نجاح هذه العملية يعتمد على الالتزام الكامل ببنود الاتفاق من جميع الأطراف.
وأوضح المسؤول أن المرحلة المقبلة تستوجب وقف جميع الأنشطة العسكرية داخل قطاع غزة، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتهيئة الأوضاع الأمنية وخلق بيئة مناسبة لتطبيق بنود الخطة، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف أمام جهود إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق يقضي بنزع السلاح بالكامل من حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى يمثل تطورًا كبيرًا نحو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، معتبرًا أن الاتفاق يعد محطة مهمة في مسار السلام إذا جرى تنفيذه وفق ما هو مخطط له.
وأشار ترامب إلى أن الاتفاق يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة عقب استكمال عملية نزع السلاح، على أن تتولى قوة استقرار دولية، بالتعاون مع جهاز شرطة فلسطيني جديد، مسؤولية حفظ الأمن وإدارة الملف الأمني داخل القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
كما أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره للدور الذي لعبه الوسطاء في إنجاز هذا الاتفاق، مثمنًا الجهود الدبلوماسية التي بذلتها كل من مصر وقطر وتركيا، والتي أسهمت في تقريب وجهات النظر ودفع المفاوضات نحو التوصل إلى تفاهمات وصفها بالتاريخية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير إعلامية أشارت إلى أن تنفيذ خطة نزع سلاح حماس قد يبدأ خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب دولي وإقليمي لآليات التنفيذ ومدى التزام الأطراف المختلفة ببنود الاتفاق، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الميداني في قطاع غزة.
ويرى مراقبون أن نجاح الخطة سيعتمد على توفير ضمانات دولية وآليات رقابة فعالة، إلى جانب استمرار جهود الوساطة للحفاظ على وقف الأنشطة العسكرية ومنع أي تصعيد قد يؤثر على مسار تنفيذ الاتفاق، بما يدعم فرص الوصول إلى استقرار طويل الأمد في القطاع.

