Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

ملابسك قد تضاعف حرارة جسمك.. خبراء يكشفون أفضل الأقمشة والألوان لمواجهة موجات الحر الشديدة

في ظل الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة الذي تشهده العديد من دول العالم، بات اختيار الملابس المناسبة جزءًا أساسيًا من وسائل الوقاية من الإجهاد الحراري، وليس مجرد مسألة تتعلق بالأناقة أو الذوق الشخصي. ويؤكد خبراء الصحة وتصميم الأزياء أن نوع القماش ولون الملابس يمكن أن يؤثرا بشكل مباشر في قدرة الجسم على التكيف مع الأجواء الحارة، من خلال تحسين التهوية وتقليل احتباس الحرارة.

وتأتي هذه التوصيات بالتزامن مع استمرار موجات الحر القاسية التي اجتاحت أجزاء واسعة من أوروبا خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تحذيرات متزايدة من الجهات الصحية بشأن المخاطر الناتجة عن التعرض الطويل لدرجات الحرارة المرتفعة، خاصة بالنسبة لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.

ويجمع المتخصصون على أن الأقمشة الطبيعية، وفي مقدمتها الكتان والقطن، تعد الخيار الأفضل خلال فصل الصيف، لما تتمتع به من قدرة على تمرير الهواء وامتصاص الرطوبة، وهو ما يساعد الجسم على التخلص من الحرارة بصورة أكثر كفاءة. ويتميز الكتان بخفة وزنه وعدم التصاقه بالجلد عند التعرق، الأمر الذي يمنح شعورًا أكبر بالراحة حتى في الأيام شديدة الحرارة.

أما القطن، فيوفر راحة جيدة وسهولة في الاستخدام والعناية، إلا أن الأقمشة القطنية السميكة قد تمتص كميات كبيرة من العرق وتصبح أثقل مع مرور الوقت، لذلك يوصي الخبراء بالاعتماد على الأقمشة القطنية الخفيفة أو خامة “الشامبراي”، التي تمنح مظهرًا مشابهًا للجينز مع تهوية أفضل ووزن أخف.

في المقابل، يحذر المختصون من الإفراط في ارتداء الملابس المصنعة من الألياف الصناعية، مثل البوليستر والنايلون والأكريليك، إذ تميل هذه الخامات إلى احتجاز الحرارة وتقليل تهوية الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالحر وارتفاع احتمالات الإصابة بالطفح الجلدي وتهيج البشرة، خاصة مع استمرار التعرق لفترات طويلة. كما أن بعض الدراسات تشير إلى أن أقمشة البوليستر تحتفظ بالبكتيريا المسببة للروائح بصورة أكبر مقارنة بالأقمشة القطنية.

ولا يقتصر تأثير الملابس على نوع القماش فقط، بل يمتد أيضًا إلى اختيار الألوان. فبينما تعكس الألوان الفاتحة جزءًا من أشعة الشمس وتقلل امتصاص الحرارة، قد تُظهر بقع العرق بصورة أوضح، خاصة اللون الرمادي الفاتح. في المقابل، تساعد الألوان الداكنة مثل الكحلي والأخضر الداكن على إخفاء آثار التعرق، رغم أنها تمتص حرارة أكبر عند التعرض المباشر للشمس. كما أن الملابس المزخرفة أو ذات النقوش تقلل من وضوح بقع العرق مقارنة بالملابس ذات اللون الواحد.

ويشدد أطباء الجلدية على أهمية عدم الاستمرار في ارتداء الملابس المبللة بالعرق لفترات طويلة، لأن ذلك قد يزيد من احتمالات الإصابة بالطفح الحراري والتهابات الجلد وبصيلات الشعر، لذلك يُنصح بتغيير الملابس فور التعرق الشديد، خاصة خلال الأيام التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة.

ويؤكد الخبراء أن التعرق يمثل آلية دفاع طبيعية يستخدمها الجسم لتنظيم درجة حرارته، لذلك لا ينبغي السعي إلى إيقافه بوسائل قد تؤثر في هذه الوظيفة الحيوية. وبدلاً من ذلك، ينصح المختصون بارتداء الملابس المناسبة، والإكثار من شرب المياه، والاستحمام بالماء الفاتر أو البارد، مع تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، للحفاظ على سلامة الجسم وتقليل مخاطر الإجهاد الحراري خلال فصل الصيف.

Author: هدير حسين

هدير حسين كاتبة ومحررة محتوى في النافذة نيوز تهتم بتقديم مقالات وتقارير صحفية موثوقة بأسلوب احترافي يجمع بين الدقة والوضوح، مع التركيز على تقديم محتوى هادف يلبي اهتمامات القراء ويثري المحتوى العربي.

Exit mobile version