تطور جديد بشأن واقعة الاعتداء على طفل بقرية عرب الغدير التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية، قررت جهات التحقيق المختصة إخلاء سبيل المتهم الثاني في القضية، المعروفة إعلاميًا باسم “واقعة رن الجرس”، وذلك بعد انتهاء تحريات المباحث التي أكدت عدم مشاركته في واقعة الاعتداء، مع إلزامه بسداد كفالة مالية قدرها ألف جنيه.
وجاء قرار جهات التحقيق عقب تسلمها تقرير التحريات الأمنية، الذي أوضح أن المتهم الثاني تدخل للإمساك بالطفل معتقدًا أنه نجل المتهم الأول، دون أن يشارك في الاعتداء عليه أو يوجه إليه أي ضرب، وهو ما دعمته أقوال عدد من شهود العيان الذين استمعت إليهم جهات التحقيق خلال سير التحقيقات.
وكانت النيابة قد قررت في وقت سابق حبس المتهم الرئيسي لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بعد توجيه اتهام مباشر إليه بالتعدي على الطفل، فيما تقرر آنذاك استمرار التحفظ على المتهم الثاني لحين ورود نتائج تحريات إدارة البحث الجنائي، والتي انتهت إلى عدم ثبوت اشتراكه في واقعة الضرب، ليصدر قرار بإخلاء سبيله بكفالة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى انتشار مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وثق لحظة تعرض طفل للاعتداء من قبل أحد الأشخاص داخل قرية عرب الغدير، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الاستياء والغضب بين المواطنين، ودفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك السريع لفحص الواقعة وكشف ملابساتها.
وعلى الفور، باشرت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية إجراءاتها، حيث تم تحديد هوية أطراف الواقعة، وإجراء التحريات اللازمة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، قبل إحالة القضية إلى النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيق والاستماع إلى أقوال جميع الأطراف والشهود.
وأكدت التحريات أن المتهم الرئيسي هو المسؤول عن واقعة الاعتداء، بينما لم يثبت تورط المتهم الثاني في أعمال العنف، وهو ما كان له أثر مباشر في قرار إخلاء سبيله، مع استمرار التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية بحق المتهم الرئيسي.
وتأتي هذه التطورات في إطار حرص جهات التحقيق على استجلاء الحقيقة كاملة، والتمييز بين المسؤولية الجنائية لكل متهم وفقًا لما تسفر عنه الأدلة والتحريات، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية حقوق جميع الأطراف، خاصة في القضايا التي تحظى باهتمام واسع من الرأي العام، مثل واقعة “رن الجرس” التي أثارت تفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي منذ تداول الفيديو لأول مرة.


