في تصعيد جديد ينذر باتساع رقعة التوتر في منطقة الخليج، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت منشآت وبنى تحتية مرتبطة بقواعد عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين، مؤكدًا أن هذه الضربات جاءت ردًا على ما وصفه بـ”الاعتداءات الأمريكية” التي استهدفت مناطق في المحافظات الساحلية جنوب إيران خلال الساعات الماضية.
وأوضح الحرس الثوري، في بيان رسمي، أن عملياته العسكرية طالت عددًا من القواعد التي تتمركز فيها القوات الأمريكية، من بينها قاعدتا عريفجان وعلي السالم في دولة الكويت، إضافة إلى قاعدتي الجفير والشيخ عيسى في مملكة البحرين، مشيرًا إلى أن هذه الضربات تأتي ضمن ما اعتبره حقًا مشروعًا في الرد على الهجمات التي تعرضت لها الأراضي الإيرانية.
وأكد البيان أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي استهداف لأراضيها أو منشآتها، مشددًا على أن أي تحرك عسكري أمريكي جديد ضد إيران سيواجه بردود أكثر اتساعًا وقوة، قد تشمل مواقع إضافية للقوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، في رسالة تعكس إصرار القيادة الإيرانية على مواصلة سياسة الرد بالمثل.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم الذي استهدف جسرًا في مدينة آق قلا الواقعة شمال البلاد لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية، مؤكدًا أن الأضرار اقتصرت على الجوانب المادية فقط، مع استمرار أعمال التقييم الفني للموقع.
ووصف الحرس الثوري استهداف الجسر بأنه “اعتداء مباشر” يستوجب ردًا حاسمًا، متوعدًا بتنفيذ ما وصفه بـ”الرد الساحق” على الجهات التي تقف وراء العملية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الرد أو توقيته.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب والقلق، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية أوسع قد تؤثر على أمن واستقرار الخليج والمنطقة بأكملها، خاصة مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية بين طهران وواشنطن، وتزايد التحذيرات الدولية الداعية إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها إشعال صراع إقليمي واسع.


