أعلنت محافظة الإسكندرية رفع الراية الحمراء على جميع شواطئ المحافظة، في خطوة احترازية تهدف إلى الحفاظ على سلامة المواطنين والمصطافين، وذلك بالتزامن مع تعرض سواحل المدينة لحالة من اضطراب البحر وارتفاع الأمواج، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى منع نزول البحر حتى استقرار الأحوال.
وأكدت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية أن قرار رفع الراية الحمراء جاء بعد متابعة مستمرة لحالة الطقس وحركة الأمواج، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، حيث تشير المؤشرات إلى وجود تيارات مائية قوية وارتفاع ملحوظ في الأمواج قد يشكل خطرًا على مرتادي الشواطئ، خاصة غير الملتزمين بتعليمات فرق الإنقاذ.
وشددت الإدارة على أن الراية الحمراء تعني منع السباحة بشكل كامل، مطالبة جميع المواطنين والزائرين بضرورة الالتزام بالتعليمات وعدم المجازفة بالنزول إلى المياه، حفاظًا على أرواحهم وتجنبًا لوقوع أي حوادث غرق قد تنتج عن سوء الأحوال البحرية.
كما كثفت فرق الإنقاذ وعمال الشواطئ من تواجدهم على امتداد الشواطئ، مع توجيه المصطافين إلى البقاء على الرمال والاستمتاع بالشاطئ دون النزول إلى البحر، إلى حين صدور تعليمات جديدة تسمح باستئناف السباحة بعد تحسن حالة البحر.
وأوضحت الجهات المختصة أن حالة البحر تخضع للتقييم بشكل دوري، وأن أي تغيير في مستوى الخطورة سيتم الإعلان عنه فورًا، سواء باستمرار رفع الراية الحمراء أو استبدالها برايات أخرى تعكس مدى أمان السباحة وفقًا للظروف الجوية والبحرية.
ودعت المحافظة المواطنين إلى متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الإدارة المركزية للسياحة والمصايف والجهات التنفيذية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن سلامة المواطنين تأتي في مقدمة الأولويات.
وتشهد شواطئ الإسكندرية خلال فصل الصيف إقبالًا كبيرًا من المواطنين القادمين من مختلف المحافظات، الأمر الذي يدفع الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات استباقية عند حدوث أي تقلبات جوية أو بحرية، لضمان قضاء المصطافين أوقاتًا آمنة بعيدًا عن المخاطر.
ويأتي هذا القرار ضمن منظومة الإجراءات الوقائية التي تعتمدها محافظة الإسكندرية للتعامل مع المتغيرات الجوية، حيث يتم التنسيق المستمر بين مسؤولي الشواطئ وفرق الإنقاذ والأجهزة التنفيذية لمتابعة الموقف أولًا بأول، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بالإرشادات حفاظًا على الأرواح والممتلكات، وحتى تعود الأوضاع البحرية إلى معدلاتها الطبيعية ويتم السماح بالسباحة مرة أخرى.

