يشهد القطاع المصرفي والأسواق المالية في مصر حالة من الترقب، اليوم الخميس 9 يوليو 2026، مع انعقاد الاجتماع الرابع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال العام الجاري، والذي سيحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في قرار يعد من أكثر القرارات الاقتصادية تأثيرًا على المواطنين وقطاعات الاستثمار والإنتاج.
ويأتي الاجتماع برئاسة محافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، وسط توقعات واسعة من خبراء الاقتصاد والمؤسسات المالية بأن تتجه اللجنة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار تراجع معدلات التضخم بصورة تدريجية، مع استمرار متابعة التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيرها على الاقتصاد المصري.
وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة بإجمالي 8.25% خلال عدد من الاجتماعات السابقة، قبل أن يقرر في آخر اجتماع عقد في مايو 2026 تثبيت أسعار العائد، لتستقر عند 19% للإيداع، و20% للإقراض لليلة واحدة، بينما بلغ سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم 19.5%.
ويحظى قرار لجنة السياسة النقدية باهتمام كبير من مختلف فئات المجتمع، إذ ينعكس بشكل مباشر على أسعار العائد على الشهادات والودائع البنكية، وهو ما يهم أصحاب المدخرات، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون وأصحاب الشركات أي خفض محتمل للفائدة، لما له من تأثير في تقليل تكلفة الاقتراض وتشجيع التوسع في الاستثمار والإنتاج.
ويرى متخصصون أن خفض أسعار الفائدة يسهم في تنشيط حركة الأسواق، ودعم القطاع الصناعي، وتحفيز الشركات على تنفيذ مشروعات جديدة، إلى جانب تقليل الأعباء التمويلية على الدولة، حيث تشير التقديرات إلى أن خفض الفائدة بنسبة 1% قد يؤدي إلى تقليل تكلفة خدمة الدين العام بنحو 70 مليار جنيه.
في المقابل، فإن تثبيت أسعار الفائدة قد يعكس استمرار البنك المركزي في اتباع سياسة نقدية حذرة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
ومن المنتظر أن يصدر البنك المركزي المصري قراره الرسمي عقب انتهاء اجتماع لجنة السياسة النقدية، وسط متابعة دقيقة من البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين والمواطنين، نظرًا لما يحمله القرار من انعكاسات مباشرة على حركة التمويل والادخار والاستثمار خلال الفترة المقبله.

