Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

الدولار يحافظ على مكاسبه وترقب لقرار الفيدرالي

واصل الدولار الأمريكي تماسكه في بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، محافظًا على أعلى مستوياته خلال نحو شهر، وسط حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية قبل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعًا طفيفًا ليستقر عند مستوى 101.55 نقطة، مدعومًا باستمرار الطلب على الدولار باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في الأسواق المالية، رغم تراجع أسعار النفط الذي ساهم في تهدئة جزء من المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم.

وفي سوق العملات، شهد اليورو تراجعًا محدودًا أمام الدولار ليصل إلى 1.1366 دولار، بينما ارتفع الدولار أمام الين الياباني إلى 163.82 ين، في حين سجل الجنيه الإسترليني انخفاضًا طفيفًا ليستقر عند 1.3284 دولار.

ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط عقب انحسار التوترات الجيوسياسية خفف الضغوط التضخمية نسبيًا، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لإضعاف قوة الدولار، خاصة مع استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية عند مستويات تدعم جاذبية العملة الأمريكية.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماع الذي يعقده مجلس الاحتياطي الفيدرالي على مدار يومين، وينتهي بإعلان قرار أسعار الفائدة، وسط توقعات متزايدة بإمكانية اتخاذ خطوة جديدة نحو تشديد السياسة النقدية إذا رأى البنك المركزي أن الضغوط التضخمية لا تزال تتطلب المزيد من الإجراءات.

وتشير تقديرات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مقارنة بالأسبوع الماضي، كما تعكس توقعات المستثمرين إمكانية تنفيذ زيادة أخرى خلال اجتماع شهر سبتمبر، وهو ما يمنح الدولار دعمًا إضافيًا في تعاملات الأسواق العالمية.

وفي المقابل، تتوقع الأسواق أن يبقي كل من بنك إنجلترا وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعاتهما المرتقبة، مع استمرار نهج الحذر في التعامل مع تطورات التضخم والنمو الاقتصادي.

وعلى صعيد العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي، كما انخفض الدولار النيوزيلندي، في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية، أما سوق العملات المشفرة، فقد شهدت تراجعًا في أسعار بيتكوين وإيثريوم مع اتجاه المستثمرين إلى تقليل المخاطر وانتظار القرارات الاقتصادية المرتقبة.

وتترقب الأسواق العالمية نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الدولار والعملات والأسواق المالية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة والتضخم العالمي.

Exit mobile version