أكدت وزارة الصحة والسكان أهمية اتخاذ قرار الإقلاع عن التدخين والسجائر الإلكترونية، مشددة على أن التخلص من هذه العادة لا ينعكس فقط على تحسين الحالة الصحية، بل يمنح الإنسان فرصة لحياة أطول وجودة معيشة أفضل، في إطار جهودها المستمرة للتوعية بمخاطر التدخين والحد من انتشاره بين مختلف الفئات.
وأوضحت الوزارة، عبر منشور توعوي نشرته على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن الإدمان قد يتحول إلى قيد يسيطر على حياة الإنسان دون أن يشعر، مؤكدة أن السجن لا يقتصر على وجود الإنسان خلف القضبان، بل قد يتمثل أيضًا في عادة تتحكم في قراراته اليومية وتؤثر سلبًا على صحته ومستقبله.
وشددت الوزارة على أن الإقلاع عن التدخين أو السجائر الإلكترونية يمثل بداية حقيقية لاستعادة السيطرة على الحياة واتخاذ قرارات صحية سليمة، موضحة أن كل يوم يمر بعيدًا عن التدخين يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والرئة والعديد من الأمراض المزمنة المرتبطة باستهلاك منتجات التبغ.
وأشارت إلى أن السجائر الإلكترونية ليست بديلًا آمنًا كما يعتقد البعض، إذ لا تزال تحمل مخاطر صحية قد تؤثر في الجهاز التنفسي والقلب، فضلًا عن احتوائها على مواد قد تسبب الإدمان نتيجة وجود النيكوتين، ما يجعل الإقلاع عنها ضرورة للحفاظ على الصحة العامة.
وأكدت الوزارة أن قرار التوقف عن التدخين قد يكون صعبًا في البداية، إلا أن الدعم والإرادة يمثلان عاملين رئيسيين في تحقيق النجاح، داعية جميع المدخنين إلى عدم تأجيل هذه الخطوة، والبدء فورًا في رحلة التخلص من الإدمان حفاظًا على صحتهم وصحة أفراد أسرهم، خاصة مع ما يسببه التدخين السلبي من أضرار للآخرين.
وفي ختام رسالتها، جددت وزارة الصحة والسكان دعوتها للراغبين في الإقلاع عن التدخين للاستفادة من خدمات الدعم والاستشارات التي تقدمها عبر الخط الساخن 105، حيث يوفر المختصون الإرشاد اللازم وبرامج المساعدة التي تعزز فرص النجاح في الإقلاع عن التدخين، مؤكدة أن الحرية الحقيقية تبدأ عندما يصبح الإنسان قادرًا على التحكم في قراراته بعيدًا عن الإدمان، وأن اتخاذ هذه الخطوة اليوم هو استثمار حقيقي في صحة أفضل ومستقبل أكثر أمانًا.

