أكد الطبيب البريطاني أمير خان أن المشي اليومي يعد من أبسط الوسائل وأكثرها فعالية للحفاظ على الصحة العامة، موضحًا أن هذا النشاط لا يحتاج إلى تجهيزات خاصة أو اشتراك في صالات الألعاب الرياضية، بل يمكن ممارسته في أي وقت وأي مكان لتحقيق فوائد صحية ملموسة على المدى القريب والبعيد.
وأشار إلى أن الاعتقاد السائد بأن تحسين اللياقة البدنية يتطلب تمارين شاقة أو برامج رياضية مكثفة ليس دقيقًا، إذ أثبتت العديد من الدراسات أن المشي المنتظم لمدة 30 دقيقة يوميًا قادر على إحداث تأثير إيجابي في مختلف أجهزة الجسم، إذا تمت ممارسته بصورة مستمرة.
وأوضح أن أولى الفوائد تتمثل في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساهم المشي في تحسين كفاءة القلب، وتقليل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية، كما يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، والمساهمة في ضبط مستويات السكر في الدم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الصحة العامة.
وأضاف أن المشي يؤدي أيضًا دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة المفاصل، إذ يعمل على تقوية العضلات المحيطة بها، وتحسين وصول الدم إلى الغضاريف، الأمر الذي يساعد على تقليل خطر الإصابة بخشونة المفاصل والتهاباتها، بالإضافة إلى الحفاظ على مرونة الجسم والقدرة على الحركة مع التقدم في العمر.
وفيما يتعلق بالوقاية من الأمراض، أوضح الطبيب أن الأبحاث تشير إلى أن ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن ساعتين ونصف أسبوعيًا، ومن بينها المشي، قد تسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان القولون والثدي والكلى، وذلك ضمن نمط حياة صحي ومتوازن.
كما لفت إلى أن المشي يعزز كفاءة الجهاز المناعي من خلال تقليل مستويات التوتر، وتحسين الدورة الدموية، ورفع جودة النوم، إضافة إلى الحد من الالتهابات المزمنة، وهي عوامل تساعد الجسم على مقاومة الأمراض بصورة أفضل.
وأشار إلى أن الفوائد لا تقتصر على الصحة الجسدية، بل تمتد إلى الجانب النفسي، حيث يساعد المشي على تحسين الحالة المزاجية، وتقليل القلق والتوتر، وتحفيز إفراز هرمونات السعادة، ما يمنح الشعور بالراحة والاسترخاء ويزيد من الطاقة الإيجابية خلال اليوم.
واختتم الطبيب نصائحه بالتأكيد على أهمية البدء تدريجيًا بالنسبة للأشخاص الذين لا يمارسون المشي بشكل منتظم، موضحًا أن الالتزام بنصف ساعة يوميًا يكفي لتحقيق نتائج صحية واضحة، خاصة إذا تمت ممارسة المشي في الحدائق أو الأماكن المفتوحة أو برفقة أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء، وهو ما يجعل هذه العادة أكثر متعة واستمرارًا. كما شدد على أن التوقف المؤقت عن ممارسة المشي لا يعني فقدان فوائده، بل يمكن استئناف النشاط في أي وقت والعودة تدريجيًا إلى الروتين الصحي.

