فرض التعادل السلبي نفسه على أحداث الشوط الأول من المواجهة المرتقبة التي جمعت المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء احتضنه ملعب بوسطن وسط حضور جماهيري كبير وأجواء حماسية، حيث قدم المنتخبان أداءً تكتيكيًا قويًا، مع أفضلية نسبية للمنتخب الفرنسي في الاستحواذ وصناعة الفرص، مقابل صلابة دفاعية وتنظيم مميز من أسود الأطلس.
وشهدت الدقائق الأولى من اللقاء حذرًا واضحًا من الجانبين، إذ انحصرت الكرة في منطقة وسط الملعب مع محاولات متبادلة لاختراق الدفاعات، قبل أن يفرض المنتخب الفرنسي ضغطًا أكبر على مرمى الحارس ياسين بونو، الذي واصل تألقه اللافت في البطولة، ونجح في التعامل مع أكثر من محاولة هجومية.
وجاءت أبرز لقطات الشوط الأول في الدقيقة 25 عندما احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح المنتخب الفرنسي بعد تدخل من نصير مزراوي على كيليان مبابي داخل منطقة الجزاء. وتقدم قائد الديوك لتنفيذ الركلة وسط ترقب كبير، إلا أن الحارس المغربي ياسين بونو تصدى ببراعة للتسديدة الأرضية، محافظًا على نظافة شباكه، ومشعلًا حماس الجماهير المغربية التي احتفلت بالتصدي وكأنه هدف.
بعد إهدار ركلة الجزاء، حاول المنتخب الفرنسي استعادة زمام المبادرة من خلال تكثيف هجماته عبر عثمان ديمبيلي ومايكل أوليسي، بينما اعتمد المنتخب المغربي على التحولات السريعة بقيادة براهيم دياز وبلال الخنوس، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عن الفريقين، لتنتهي أول 45 دقيقة بالتعادل دون أهداف.
ودخل المنتخب الفرنسي المباراة بعدما تجاوز منتخب باراجواي بهدف دون رد في دور الـ16، بينما بلغ المنتخب المغربي الدور ربع النهائي عقب فوزه الكبير على كندا بثلاثة أهداف نظيفة، ليواصل مشواره المميز في البطولة ويؤكد حضوره القوي بين كبار المنتخبات.
وتحمل المباراة طابعًا خاصًا بالنسبة للمنتخب المغربي، الذي يسعى إلى رد اعتباره بعد خسارته أمام فرنسا بنتيجة 2-0 في نصف نهائي كأس العالم 2022، في مواجهة لا تزال عالقة في أذهان الجماهير المغربية، وهو ما منح اللقاء الحالي طابعًا ثأريًا وإثارة كبيرة منذ صافرة البداية.
ومع انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة خلال الشوط الثاني، في ظل رغبة المنتخبين في خطف بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي، خاصة مع امتلاك كل طرف عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة.

