Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

تبادل ناري بين الهند وباكستان على حدود كشمير استمر ساعتين

شهد خط المراقبة الفاصل بين الهند وباكستان في إقليم كشمير تصعيدًا أمنيًا جديدًا، بعدما اندلع تبادل كثيف لإطلاق النار بين قوات البلدين استمر قرابة ساعتين، في أحدث مواجهة عسكرية منذ إعلان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في مايو 2025.

وذكرت وسائل إعلام هندية أن الاشتباكات وقعت على محور راجاوري في كشمير، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، في وقت أعلنت فيه القوات الهندية أنها تمكنت من إحباط محاولة تسلل عبر الحدود، مؤكدة أن العناصر التي حاولت العبور تم التعامل معها قبل الوصول إلى الأراضي الهندية.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار حالة التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي ساهم خلال الفترة الماضية في خفض وتيرة الاشتباكات على امتداد خط المراقبة. ويُعد الحادث الأخير من أكبر المواجهات العسكرية بين الجانبين منذ سريان الاتفاق، ما يثير مخاوف من احتمال تجدد التصعيد في المنطقة.

وتُعد كشمير واحدة من أكثر المناطق حساسية في جنوب آسيا، إذ تتنازع الهند وباكستان السيادة عليها منذ عقود، وشهدت المنطقة العديد من المواجهات العسكرية والأزمات الأمنية التي انعكست على العلاقات بين البلدين.

وتعود جذور التوتر الحالي إلى الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال عام 2025، عندما أطلقت الهند عملية عسكرية عقب هجوم استهدف مدينة بهلغام، واتهمت جماعات مسلحة بالوقوف وراء الهجوم. وأعقب ذلك تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي الباكستانية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عسكرية متبادلة بين الجيشين قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وفي مايو الماضي، أكد رئيس أركان القوات البرية الهندية أن الجيش يحتفظ بجاهزيته لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة إذا استدعت الظروف الأمنية ذلك، مشددًا على أن حماية الحدود تمثل أولوية قصوى بالنسبة للقوات المسلحة الهندية.

ولم تصدر السلطات الباكستانية، حتى وقت إعداد هذا التقرير، بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل ما جرى أو حجم الخسائر المحتملة، بينما يترقب مراقبون ردود الفعل الرسمية من الجانبين، وسط دعوات دولية متكررة إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة.

ويرى متابعون أن استمرار مثل هذه الحوادث يعكس هشاشة الهدوء القائم على الحدود، ويؤكد أن إقليم كشمير لا يزال يمثل أحد أبرز ملفات النزاع بين الهند وباكستان، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية تجعل أي احتكاك ميداني قابلًا للتطور بسرعة إذا لم تُبذل جهود دبلوماسية لاحتواء الموقف.

Exit mobile version