كشفت التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية تفاصيل جديدة في واقعة المشاجرة التي شهدها مركز طوخ، والتي أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول مقطع فيديو تضمن اتهام أحد أفراد الشرطة بالمشاركة في الاعتداء على مواطن ووالده.
وبحسب نتائج الفحص الأمني، بدأت الواقعة عندما تقدم صاحب الحساب الذي نشر الفيديو ووالده ببلاغ إلى مركز شرطة طوخ في 11 يوليو، أفادا فيه بتعرضهما للاعتداء من قبل ثلاثة أشخاص باستخدام عصا ومنجل، ما أسفر عن إصابتهما بجروح وسحجات متفرقة، إلى جانب إلقاء الدراجة النارية التي كانا يستقلانها داخل أحد المجاري المائية، وذلك إثر خلاف نشب بين الطرفين حول أولوية المرور.
وفور تلقي البلاغ، باشرت الأجهزة الأمنية تحرياتها وجمعت المعلومات اللازمة، حيث تمكنت من تحديد هوية المتهمين وضبطهم عقب استصدار الإجراءات القانونية اللازمة. وخلال التحقيقات، اعترف المتهمون بارتكاب الواقعة كما ورد في البلاغ، مؤكدين استخدام الأدوات المضبوطة في الاعتداء قبل التخلص منها عقب انتهاء المشاجرة.
وأظهرت التحريات أن الاتهام الموجه إلى أحد أفراد الشرطة لم يكن صحيحًا، إذ تبين أن الشاكي استند في اتهامه إلى رواية أحد الأهالي الذي أخبره بمشاركة فرد الشرطة في الاعتداء، إلا أن الفحص الدقيق وشهادات الأطراف أثبتت أن المذكور لم يشارك في التعدي، وإنما تواجد في موقع المشاجرة لمحاولة فض الاشتباك ومنع تصاعد الأحداث.
كما أكد الشاكي خلال استكمال التحقيقات أنه تيقن لاحقًا من عدم صحة المعلومة التي تلقاها بشأن فرد الشرطة، فيما أيد والده الأقوال نفسها، وهو ما عزز ما انتهت إليه التحريات من عدم وجود أي دور لفرد الشرطة في واقعة الاعتداء.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن الواقعة تعود إلى خلاف عارض بين أطرافها بسبب أولوية المرور، وأنها تعاملت مع البلاغ وفق الإجراءات القانونية المعتادة، حيث تم ضبط المتهمين واتخاذ جميع الخطوات القانونية اللازمة بحقهم، تمهيدًا لعرضهم على جهات التحقيق المختصة لاستكمال الإجراءات.
وتعكس الواقعة أهمية تحري الدقة قبل توجيه الاتهامات أو تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في القضايا التي تحظى باهتمام الرأي العام، إذ أثبتت التحريات أن بعض المعلومات التي انتشرت في البداية لم تكن دقيقة، بينما كشفت التحقيقات الحقيقة الكاملة بعد الاستماع إلى جميع الأطراف وفحص الأدلة المتاحة.

