فرض التعادل السلبي كلمته على أحداث الشوط الأول من المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي البرتغال وكرواتيا، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في اللقاء المقام على ملعب “بي إم أو فيلد” بمدينة تورنتو الكندية، وسط حضور جماهيري كبير وترقب لموقعة تحمل الكثير من الندية والإثارة بين اثنين من أبرز المنتخبات الأوروبية.
وشهدت الدقائق الـ45 الأولى حذرًا دفاعيًا واضحًا من الجانبين، حيث انحصر اللعب في منطقة وسط الملعب خلال فترات طويلة، مع محاولات متبادلة لاختراق الخطوط الدفاعية دون نجاح في هز الشباك. واعتمد المنتخب البرتغالي على الاستحواذ وبناء الهجمات تدريجيًا عبر برونو فيرنانديز وفيتينيا، بينما لجأ المنتخب الكرواتي إلى التنظيم الدفاعي والاعتماد على خبرة قائده لوكا مودريتش في قيادة التحولات الهجومية.
ودخل المنتخب البرتغالي المباراة بتشكيل ضم ديوجو كوستا في حراسة المرمى، وأمامه الرباعي جواو كانسيلو، روبن دياش، ريناتو فييجا، ونونو مينديز، بينما قاد خط الوسط الثلاثي جواو نيفيز، فيتينيا، وبرونو فيرنانديز، وتواجد في الهجوم كل من بيدرو نيتو، كريستيانو رونالدو، ورافائيل لياو.
في المقابل، اعتمد منتخب كرواتيا على دومينيك ليفاكوفيتش في حراسة المرمى، وأمامه يوسيب ستانيشيتش، يوسيب شوتالو، مارين بونجراتشيتش، وإيفان بيريشيتش، بينما ضم خط الوسط لوكا مودريتش، ماتيو كوفاسيتش، نيكولا فلاسيتش، بيتار سوتشيتش، ومارتن باتورينا، فيما قاد أنتي بوديمير الخط الأمامي.
وأدار اللقاء الحكم الدولي النرويجي إسبن إسكاس، الذي نجح في السيطرة على مجريات الشوط الأول، والذي اتسم بالالتحامات البدنية والانضباط التكتيكي، دون أن يشهد قرارات تحكيمية مؤثرة أو فرصًا خطيرة كفيلة بتغيير النتيجة.
وكان منتخب البرتغال قد بلغ الأدوار الإقصائية بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته، عقب تحقيق فوز كبير على أوزبكستان بخماسية نظيفة، إلى جانب تعادلين أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا، فيما تأهل منتخب كرواتيا بعد تعويض خسارته الافتتاحية أمام إنجلترا بانتصارين متتاليين على بنما وغانا.
وتحظى هذه المواجهة باهتمام عالمي كبير، كونها قد تمثل آخر صدام دولي يجمع بين الأسطورتين كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش، اللذين شكلا أحد أبرز الثنائيات في تاريخ ريال مدريد، وحققا معًا العديد من البطولات، أبرزها أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.
وتتجه الأنظار إلى الشوط الثاني، في انتظار أن ينجح أحد المنتخبين في فك الشيفرة الدفاعية وحسم بطاقة التأهل إلى الدور التالي، حيث ينتظر الفائز مواجهة المنتصر من لقاء إسبانيا والنمسا في الدور المقبل من مونديال 2026.

