Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

داخل فيفا.. نواب أوروبيون يطالبون بالتحقيق مع إنفانتينو بعد جدل قرار إيقاف بالوجون

تصاعدت حدة الجدل داخل الأوساط الرياضية والسياسية الأوروبية بعدما تقدم عشرات النواب في البرلمان الأوروبي بمطالب رسمية لفتح تحقيق بشأن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، على خلفية القرار المثير للجدل الخاص بالمهاجم فولارين بالوجون، والذي أثار تساؤلات واسعة حول مدى استقلالية القرارات الانضباطية داخل الاتحاد الدولي.

وتعود بداية الأزمة إلى مباراة المنتخب الأمريكي أمام منتخب البوسنة والهرسك في دور الـ32 من بطولة كأس العالم، حيث تعرض بالوجون للطرد، وهو ما كان يفرض عليه الإيقاف التلقائي والغياب عن مواجهة بلجيكا في دور الـ16، وفقا للوائح المنظمة للبطولة. إلا أن لجنة الانضباط التابعة لفيفا قررت لاحقا تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف، مع الاكتفاء بفرض غرامة مالية بلغت 40 ألف دولار، ليصبح اللاعب مؤهلا للمشاركة في المباراة التالية، التي انتهت بخسارة المنتخب الأمريكي بنتيجة 4-1.

وأثار القرار موجة واسعة من الانتقادات، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالا مع جياني إنفانتينو طالب خلاله بإعادة النظر في البطاقة الحمراء التي حصل عليها اللاعب، وهو ما فتح الباب أمام اتهامات بوجود ضغوط سياسية أثرت على القرار الانضباطي.

ورغم نفي إنفانتينو بشكل قاطع تدخله في عمل لجنة الانضباط، مؤكدا أن اللجنة مستقلة وتتخذ قراراتها بعيدا عن أي تدخلات، فإن حالة الجدل لم تتوقف، بل توسعت لتشمل مطالبات أوروبية بإجراء تحقيق رسمي حول ملابسات القضية.

ويقود التحرك داخل البرلمان الأوروبي عدد من النواب الذين دعوا الاتحادات الوطنية الأوروبية إلى مخاطبة لجنة الأخلاقيات في فيفا، من أجل التحقق مما إذا كانت الضغوط السياسية قد لعبت دورا في تعديل العقوبة، إلى جانب مراجعة مدى الالتزام بمبدأ الحياد السياسي الذي يؤكد عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم في لوائحه.

وحتى الآن وقع 35 نائبا أوروبيا على الرسالة الداعية إلى فتح التحقيق، معتبرين أن الحفاظ على نزاهة المنافسات الرياضية يتطلب ضمان استقلالية القرارات القضائية والانضباطية، وعدم السماح بأي تأثيرات خارجية مهما كان مصدرها.

وأكد النواب في بيانهم أن العدالة الرياضية تقوم على تطبيق اللوائح على جميع المنتخبات واللاعبين دون استثناء، مشيرين إلى أن أي استثناءات أو تعديلات قد تمنح انطباعا بوجود معايير مزدوجة، وهو ما ينعكس سلبا على مصداقية البطولات الدولية وثقة الجماهير في نزاهة المنافسة.

كما وصف الموقعون على البيان تعديل تنفيذ عقوبة الإيقاف أثناء سير البطولة بأنه يمثل سابقة تثير الكثير من علامات الاستفهام، مطالبين بتوضيح الأسس القانونية التي استندت إليها لجنة الانضباط في اتخاذ هذا القرار.

وفي المقابل، يتمسك مسؤولو فيفا بأن جميع الإجراءات تمت وفقا للوائح المعمول بها، وأن القرار صدر من لجنة مستقلة دون أي تدخل من رئيس الاتحاد الدولي أو أي جهة سياسية، مؤكدين أن استقلالية اللجان القضائية تمثل أحد المبادئ الأساسية في منظومة الاتحاد.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه فيفا انتقادات متزايدة من عدد من الاتحادات الأوروبية، التي ترى أن قضية بالوجون أعادت فتح ملف استقلالية اللجان القضائية داخل الاتحاد الدولي، وأثارت نقاشا واسعا حول ضرورة تعزيز الشفافية وضمان عدم تأثر القرارات الرياضية بأي اعتبارات سياسية، حفاظا على نزاهة المنافسات وثقة الجماهير في منظومة كرة القدم العالمية.

Author: هدير حسين

هدير حسين كاتبة ومحررة محتوى في النافذة نيوز تهتم بتقديم مقالات وتقارير صحفية موثوقة بأسلوب احترافي يجمع بين الدقة والوضوح، مع التركيز على تقديم محتوى هادف يلبي اهتمامات القراء ويثري المحتوى العربي.

Exit mobile version