Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

صحف بريطانية: صراعات السلطة في إيران ومخاوف على مستقبل الديمقراطية الأمريكية في ظل ترامب

تسلط الصحف البريطانية الضوء على تحولات سياسية دقيقة تشهدها كل من إيران والولايات المتحدة، معتبرة أن البلدين يواجهان تحديات داخلية قد تعيد رسم ملامح السلطة ومستقبل أنظمتهما السياسية، وإن اختلفت طبيعة الأزمات بينهما.

 

ففي الشأن الإيراني، يرى محللون أن التحركات الأخيرة داخل مؤسسات الحكم تعكس تصاعد المنافسة بين مراكز النفوذ المختلفة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن مستقبل القيادة وآليات إدارة السلطة داخل الجمهورية الإسلامية. ويؤكد الكاتبان أن قدرة النظام على الحفاظ على توازناته الداخلية أصبحت أكثر هشاشة، خاصة في ظل غياب شخصية تمتلك الحضور والنفوذ الكافيين لاحتواء الخلافات بين الأجنحة السياسية والعسكرية والدينية.

 

ويشير التحليل إلى أن تدخل مجلس الخبراء في بعض الملفات لا يُعد تطورًا عابرًا، بل يمثل مؤشرًا واضحًا على تغير موازين القوى داخل الدولة، حيث تسعى المؤسسة الدينية، إلى جانب الحرس الثوري والأجهزة الأمنية والشبكات الاقتصادية والسياسية المرتبطة بها، إلى حماية نفوذها وضمان مصالحها خلال المرحلة المقبلة.

 

ويرى الكاتبان أن الخلافات التي تبدو اليوم مرتبطة بملفات مثل المفاوضات والسياسات الخارجية قد تتطور لاحقًا إلى صراع أوسع يتعلق بمن يمتلك القرار الحقيقي داخل الجمهورية الإسلامية، وهو ما قد ينعكس على طبيعة المشهد السياسي الإيراني في السنوات المقبلة.

 

وفي سياق آخر، تناول الكاتب جوناثان فريدلاند في صحيفة “الغارديان” الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، معتبرًا أن المناسبة تأتي في وقت تواجه فيه البلاد واحدة من أكثر مراحلها السياسية حساسية، وسط استمرار الجدل حول تأثير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المؤسسات الديمقراطية.

 

ويؤكد الكاتب أنه كان ينظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها نموذجًا رائدًا للحكم الجمهوري، إلا أن التطورات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة دفعته إلى إعادة تقييم هذه القناعة، معربًا عن مخاوفه من قدرة النظام الأمريكي على تجاوز الانقسامات الحالية.

 

ويستعيد المقال المخاوف التاريخية التي صاحبت تأسيس الولايات المتحدة، مستشهدًا بمقولة بنجامين فرانكلين الشهيرة: “جمهورية، إذا استطعتم الحفاظ عليها”، باعتبارها تعبيرًا مبكرًا عن إدراك الآباء المؤسسين لهشاشة النظام الجمهوري وإمكانية تعرضه للاختبار مع مرور الزمن.

 

كما يتطرق الكاتب إلى التناقضات التي صاحبت إعلان الاستقلال الأمريكي، موضحًا أن المبادئ التي نادت بالمساواة جاءت في وقت كانت العبودية لا تزال قائمة، وهو ما يعكس التحديات التي واجهتها التجربة الأمريكية منذ بدايتها.

 

ويرى فريدلاند أن المخاوف من تركّز السلطة في يد رئيس واحد عادت بقوة خلال عهد ترامب، معتبرًا أن الأخير كشف عن ثغرات في منظومة الضوابط والتوازنات التي صُممت لمنع هيمنة السلطة التنفيذية. ويضيف أن قوة الدستور الأمريكي لا تعتمد على نصوصه فقط، بل على التزام المؤسسات والمسؤولين بتطبيقها والدفاع عنها.

 

وفي ختام مقاله، يشير الكاتب إلى أنه لا يستبعد قدرة الولايات المتحدة على تجاوز هذه المرحلة كما تجاوزت أزمات تاريخية سابقة، لكنه يؤكد أن تجربة ترامب كشفت عن نقاط ضعف داخل النظام السياسي الأمريكي يصعب تجاهلها مستقبلاً، وهو ما يجعل الذكرى الـ250 للاستقلال مناسبة لإعادة التفكير في قدرة المؤسسات على حماية الديمقراطية والحفاظ على استقرار الجمهورية الأمريكية.

Author: هدير حسين

هدير حسين كاتبة ومحررة محتوى في النافذة نيوز تهتم بتقديم مقالات وتقارير صحفية موثوقة بأسلوب احترافي يجمع بين الدقة والوضوح، مع التركيز على تقديم محتوى هادف يلبي اهتمامات القراء ويثري المحتوى العربي.

Exit mobile version