في واحدة من أقوى مواجهات دور الـ16 ببطولة كأس العالم 2026، تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية والعالمية إلى المباراة المرتقبة التي تجمع منتخب مصر بنظيره الأرجنتيني مساء الثلاثاء، في لقاء يحمل العديد من التحديات الفردية والجماعية، أبرزها الصدام المنتظر بين قائد الفراعنة محمد صلاح وحارس مرمى الأرجنتين إيميليانو مارتينيز.
ويدخل المنتخب المصري المواجهة بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في التأهل إلى ثمن النهائي عقب تخطي منتخب أستراليا بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، عقب مباراة شهدت إثارة كبيرة، بينما بلغ المنتخب الأرجنتيني الدور ذاته بعد فوزه على منتخب كاب فيردي بنتيجة 3-2.
ويحمل اللقاء أهمية خاصة بالنسبة لمحمد صلاح، الذي يمتلك سجلاً مميزًا أمام إيميليانو مارتينيز خلال المواجهات التي جمعتهما في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما كان قائد المنتخب المصري لاعبًا في صفوف ليفربول، بينما دافع الحارس الأرجنتيني عن ألوان أستون فيلا.
وخاض صلاح أمام مارتينيز 13 مباراة في مختلف المسابقات الإنجليزية، نجح خلالها في تحقيق 6 انتصارات، مقابل 3 هزائم، فيما انتهت 4 مباريات بالتعادل، وهو ما يعكس تفوقًا نسبيًا للنجم المصري في تلك المواجهات.
ولم يتوقف تميز صلاح عند النتائج فقط، بل ظهر أيضًا في أرقامه الهجومية، بعدما ساهم في 11 هدفًا أمام الحارس الأرجنتيني، حيث سجل 8 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى، ليؤكد قدرته على التعامل مع أحد أبرز حراس المرمى في العالم خلال السنوات الأخيرة.
ورغم هذه الأرقام الإيجابية، فإن مواجهة كأس العالم تختلف في طبيعتها وضغوطها عن مباريات الأندية، إذ ستكون هذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها محمد صلاح وإيميليانو مارتينيز على مستوى المنتخبات وفي بطولة بحجم كأس العالم، وهو ما يمنح المواجهة طابعًا استثنائيًا.
ويأمل الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن في استغلال خبرة محمد صلاح الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق أمام الدفاع الأرجنتيني، خاصة أن المنتخب المصري يسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي ببلوغ الدور ربع النهائي، في مواجهة تضم كوكبة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
وتترقب الجماهير المصرية صافرة البداية وسط آمال كبيرة في أن يواصل محمد صلاح تألقه أمام مارتينيز، وأن يترجم أرقامه السابقة إلى أداء مؤثر يقود الفراعنة نحو عبور أحد أصعب المنافسين في البطولة، وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية على الساحة العالمية.

