في تطور جديد ضمن مجريات القضية المعروفة إعلاميًا بـ”قضية الآثار الكبرى”، أصدرت جهات التحقيق المختصة قرارًا بإخلاء سبيل 15 متهمًا بضمان محل إقامتهم، وذلك بعد الانتهاء من استجوابهم ومراجعة الموقف القانوني لكل منهم، مع استمرار التحقيقات لكشف جميع الملابسات المرتبطة بالقضية.
ويأتي القرار في إطار الإجراءات القانونية التي تتخذها جهات التحقيق خلال نظر القضية، حيث أكدت المصادر أن إخلاء السبيل لا يعني انتهاء المساءلة القانونية، وإنما يأتي وفقًا لتقدير سلطة التحقيق، مع التزام المتهمين بالحضور كلما طُلب منهم لاستكمال إجراءات التحقيق، لحين صدور قرارات نهائية بشأن القضية.
وتعد قضية الآثار الكبرى من القضايا التي حظيت باهتمام واسع خلال الفترة الماضية، نظرًا لما تتضمنه من اتهامات تتعلق بالتنقيب غير المشروع عن الآثار، وحيازة قطع أثرية، ومخالفات يُجرمها قانون حماية الآثار، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى تكثيف جهودها لكشف جميع أطراف الواقعة وضبط أي متورطين فيها.
وتواصل النيابة المختصة فحص الأدلة والتحريات وتقارير الجهات الفنية، إلى جانب سماع أقوال الشهود والمتهمين، في إطار تحقيقات موسعة تستهدف الوقوف على حقيقة الوقائع المنسوبة للمتهمين، وتحديد مدى مسؤولية كل طرف وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
وتؤكد السلطات المصرية بشكل مستمر أن حماية التراث الحضاري والآثار تمثل أولوية وطنية، في ظل ما تمتلكه مصر من إرث أثري يعد من الأهم عالميًا، حيث تُنفذ الأجهزة المعنية حملات مكثفة لمواجهة جرائم التنقيب والاتجار غير المشروع بالآثار، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين.
ويُشار إلى أن قرارات إخلاء السبيل تُعد من الإجراءات القانونية المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية، ولا تمثل حكمًا بالبراءة أو الإدانة، إذ يبقى الفصل النهائي في القضية مرهونًا بما تنتهي إليه التحقيقات، وما تقرره المحكمة المختصة حال إحالة القضية إليها.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة استكمالًا للتحقيقات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، في ضوء ما تكشف عنه الأدلة ونتائج الفحص الفني، بما يضمن تطبيق القانون والحفاظ على حقوق جميع الأطراف، مع استمرار الجهود الرامية إلى حماية الآثار المصرية والتصدي لأي محاولات للمساس بها.


