شهدت سوق الذهب في مصر، خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026، تحركات سعرية جديدة، حيث ارتفعت أسعار المعدن الأصفر محليًا رغم التراجع الملحوظ في أسعار الذهب بالبورصات العالمية، في مشهد يعكس استمرار حالة التقلب التي تسيطر على الأسواق خلال الفترة الحالية.
وارتفع سعر جرام الذهب في السوق المحلية بنحو 30 جنيهًا مقارنة بآخر تحديث للأسعار، ليواصل المعدن النفيس أداءه المتذبذب بالتزامن مع تغيرات الأسواق العالمية وحركة العرض والطلب داخل السوق المصرية. وجاءت هذه الزيادة رغم خسائر الأوقية عالميًا، والتي تجاوزت 50 دولارًا بعد موجة صعود محدودة في بداية جلسات التداول.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بين المصريين، نحو 5800 جنيه دون احتساب قيمة المصنعية، بعدما كان قد سجل 5770 جنيهًا في التحديث السابق، بينما استقر متوسط الفارق بين سعري البيع والشراء عند نحو 50 جنيهًا، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى المتعاملين في السوق.
كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6628 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 4971 جنيهًا، فيما وصل سعر عيار 14 إلى 3866 جنيهًا للجرام، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 46400 جنيه، وذلك دون إضافة المصنعية أو الضرائب التي تختلف من تاجر إلى آخر.
وعلى المستوى العالمي، بدأت أوقية الذهب تعاملاتها بالقرب من مستوى 4105 دولارات، قبل أن ترتفع إلى نحو 4134 دولارًا، إلا أنها عادت للتراجع سريعًا لتسجل حوالي 4046 دولارًا خلال التداولات، متأثرة بحالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق المالية العالمية وترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية المرتقبة.
ويؤكد متابعون لسوق الذهب أن اختلاف حركة الأسعار بين السوق المحلية والعالمية يرجع إلى عدة عوامل، من بينها تكلفة الاستيراد، وسعر صرف العملات، وحجم الطلب المحلي، بالإضافة إلى آليات التسعير الداخلية التي تجعل السوق المصرية لا تتحرك دائمًا بنفس وتيرة الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بالمصنعية، فإنها لا تزال تختلف من محل لآخر ومن محافظة إلى أخرى، حيث تتراوح عادة بين 3% و7% من قيمة الجرام، وقد ترتفع في المشغولات ذات التصميمات المميزة أو العلامات التجارية المعروفة، بينما تنخفض في السبائك والمنتجات المصنوعة من الذهب عيار 24.
وتتجه أنظار المستثمرين عالميًا خلال الأيام المقبلة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظر صدورها، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا مهمًا في تحديد توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة. وتؤثر هذه القرارات بشكل مباشر على حركة الذهب عالميًا، باعتباره أحد أهم أدوات التحوط في أوقات التقلبات الاقتصادية، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار الذهب داخل السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن سوق الذهب سيظل عرضة لمزيد من التذبذب خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار المتغيرات الاقتصادية العالمية، الأمر الذي يدفع المتعاملين إلى متابعة التطورات المحلية والدولية بشكل مستمر قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع.

