شهدت مدينة الرحاب بالقاهرة واقعة إنسانية مؤلمة بعدما عثرت الأجهزة الأمنية على جثمان شاب داخل شقته السكنية، فيما كانت شقيقته، التي تعاني من شلل كامل، ملازمة له وعاجزة عن طلب المساعدة أو مغادرة مكانها لعدة أيام، حتى كشف الجيران الواقعة إثر انبعاث رائحة من داخل الشقة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغًا من عدد من سكان العقار يفيد بانبعاث رائحة كريهة من إحدى الوحدات السكنية، الأمر الذي استدعى انتقال قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث تم فتح باب الشقة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبالفحص، عثرت القوات على جثمان شاب في العقد الثالث من العمر، وتشير المعاينة الأولية إلى أن الوفاة حدثت قبل عدة أيام، فيما بدت على الجثمان آثار التحلل الطبيعي الناتج عن مرور الوقت. كما تبين من المعاينة الأولية عدم وجود شبهة جنائية ظاهرة، مع استمرار التحقيقات للتأكد من ملابسات الوفاة.
وخلال تفتيش الشقة، عثر رجال الأمن على شقيقة المتوفى، وهي شابة تعاني من شلل حركي كامل يمنعها من الحركة أو التحدث، حيث ظلت بجوار شقيقها طوال الأيام الماضية دون أن تتمكن من الاستغاثة أو التواصل مع أي شخص، وهو ما جعل الواقعة تظل مجهولة حتى لاحظ الجيران الرائحة المنبعثة من الشقة.
وعلى الفور، تم الدفع بسيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، حيث نُقل جثمان الشاب إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بإجراء الكشف الظاهري واتخاذ الإجراءات اللازمة لبيان السبب النهائي للوفاة، كما تم نقل الشقيقة إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، نظرًا لحالتها الصحية والصدمة التي تعرضت لها.
وتواصل النيابة العامة مباشرة التحقيقات، مع الاستماع إلى أقوال الجيران وجمع التحريات اللازمة، للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة، في الوقت الذي أثارت فيه الحادثة تعاطفًا واسعًا بين سكان المنطقة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها واحدة من أكثر الوقائع الإنسانية المؤلمة التي شهدتها القاهرة مؤخرًا.

