حذر المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة من تنامي ظاهرة الصفحات والحسابات غير الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي التي تدّعي تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة أو التحدث باسمهم، مؤكدًا أن بعض هذه الجهات تروج لمبادرات أو حملات لجمع الأموال والتبرعات أو تنظيم فعاليات مجتمعية دون الحصول على أي صفة قانونية أو تفويض رسمي، الأمر الذي قد يعرّض المواطنين للاستغلال ويهدد حقوق الفئات المستفيدة.
وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أنه الجهة الوطنية المختصة بحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفقًا للقوانين المنظمة لعمله، وأنه لا توجد أي جهة أو صفحة إلكترونية يحق لها التحدث باسمه أو تمثيله ما لم تكن مفوضة بشكل رسمي. وشدد على أن أي ادعاءات تصدر عن كيانات أو أفراد بخلاف ذلك لا تعبر عن المجلس ولا تمثل مواقفه أو أنشطته.
وأكد المجلس أن الالتزام بالقوانين المنظمة لجمع التبرعات وتلقي الأموال يعد أمرًا أساسيًا لضمان الشفافية وحماية حقوق المواطنين، لافتًا إلى أن تنظيم أي نشاط مجتمعي أو حملة تستهدف جمع أموال أو تبرعات يجب أن يتم وفق الضوابط القانونية المعمول بها، بما يمنع استغلال الأشخاص ذوي الإعاقة أو أسرهم في أعمال غير مشروعة أو حملات تفتقر إلى المصداقية.
وأشار البيان إلى أن المجلس يتابع بصورة مستمرة ما يتم نشره عبر المنصات الرقمية، ويرصد أي ممارسات أو ادعاءات قد تحمل شبهات استغلال أو تضليل، مؤكدًا أنه بدأ اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات التي تم رصدها، مع إحالة الوقائع إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفقًا لأحكام التشريعات السارية.
ودعا المجلس الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وكذلك جميع المواطنين، إلى ضرورة تحري الدقة قبل التعامل مع أي صفحات أو حسابات تدعي تقديم خدمات أو جمع تبرعات باسم الأشخاص ذوي الإعاقة، مشددًا على أهمية التأكد من أن الجهة القائمة على تلك المبادرات معتمدة ورسميًا ومصرح لها بممارسة هذا النشاط.
كما ناشد المواطنين عدم الانسياق وراء الدعوات التي تطلب تحويل أموال أو تقديم تبرعات عبر وسائل غير موثوقة، مع الإبلاغ الفوري عن أي صفحات أو حسابات يشتبه في ممارستها لأنشطة مخالفة أو استغلالها لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة لتحقيق مكاسب شخصية.
وأكد المجلس أن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات والمواطنين، مشيرًا إلى أنه سيواصل أداء دوره في رصد أي تجاوزات والتصدي لها، بما يضمن الحفاظ على حقوق هذه الفئة، وترسيخ مبادئ الشفافية، ومنع استغلال العمل المجتمعي في ممارسات تخالف القانون أو تسيء إلى الجهود المبذولة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر.

