Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

النقض تؤيد سجن المتهم الثاني 15 عامًا في قضية سرقة أسورة المتحف المصري

أسدلت محكمة النقض الستار على القضية المعروفة إعلاميًا بسرقة الأسورة الأثرية من المتحف المصري، بعدما رفضت الطعن المقدم من المتهم الثاني وأيدت الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا وغير قابل للطعن، في واحدة من أبرز القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام لما تمثله من اعتداء على التراث الأثري المصري.

وكانت المحكمة المختصة قد سبق أن أصدرت حكمها بمعاقبة المتهمة الأولى، وهي إخصائية ترميم بالمتحف المصري، والمتهم الثاني بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، بعد إدانتهما في واقعة الاستيلاء على أسورة أثرية نادرة من داخل المتحف، كما قضت المحكمة بتغريم المتهمين الثالث والرابع مبلغ خمسة آلاف جنيه لكل منهما، على خلفية دورهما في تداول القطعة الأثرية عقب سرقتها.

وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية من مسؤولي المتحف المصري عقب اكتشاف اختفاء أسورة ذهبية أثرية تعود إلى العصر المتأخر، كانت محفوظة داخل خزينة حديدية بمعمل الترميم. وعلى الفور بدأت الجهات المختصة أعمال الفحص والتحري لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤولين عنها.

وكشفت التحقيقات أن المتهمة الأولى استغلت طبيعة عملها داخل المتحف وتمكنت من الاستيلاء على الأسورة الأثرية مستغلة وجودها في معمل الترميم، قبل أن تقوم بتسليمها إلى أحد معارفها، وهو صاحب محل فضيات بمنطقة السيدة زينب، الذي باعها لاحقًا إلى مالك ورشة ذهب بمنطقة الصاغة مقابل 180 ألف جنيه.

وأظهرت التحقيقات كذلك أن مالك الورشة أعاد بيع الأسورة إلى عامل بأحد مسابك الذهب مقابل 194 ألف جنيه، حيث جرى صهرها مع مشغولات ذهبية أخرى وإعادة تشكيلها، الأمر الذي أدى إلى فقدان القطعة الأثرية لقيمتها التاريخية والأثرية بشكل كامل، واستحال معه استردادها بصورتها الأصلية.

واعتمدت المحكمة في حكمها على ما تضمنته التحقيقات وأقوال الشهود والتقارير الفنية والأدلة التي أثبتت ارتكاب المتهمين للواقعة، لتنتهي إلى إدانتهم بالأحكام الصادرة بحقهم، قبل أن يلجأ المتهم الثاني إلى محكمة النقض طعنًا على الحكم.

وبصدور حكم محكمة النقض برفض الطعن، أصبح الحكم الصادر بحق المتهم الثاني نهائيًا وباتًا، لتُختتم بذلك مراحل التقاضي في القضية، بينما تظل الواقعة واحدة من القضايا التي سلطت الضوء على أهمية تشديد إجراءات حماية وتأمين المقتنيات الأثرية داخل المتاحف المصرية، حفاظًا على التراث الحضاري ومنع أي محاولات للاعتداء عليه أو الاتجار فيه بصورة غير مشروعة.

Exit mobile version