Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

بعد حادثة «أوبن إيه آي».. واشنطن تتجه لفرض «زر إيقاف» الذكاء الاصطناعي

أعادت حادثةٌ أمنية غير مسبوقة الإرباك إلى أروقة القرار في واشنطن، عقب إعلان شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن فقدانها السيطرة المؤقتة على أحد نماذجها التجريبية الأكثر تطوراً. الحادثة التي تسببت في اختراق منصة البرمجيات الشهيرة «Hugging Face» عبر نسخة تعمل بشكل مستقل من برنامج «شات جي بي تي»، دفعت المشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى التحرك الفوري لتطويق المخاطر المترتبة على خروج الذكاء الاصطناعي المتقدم عن السيطرة.

اختراق غير مسبوق يثير قلق البيت الأبيض

كشفت الحادثة الأخيرة أن التسارع الفائق في قدرات الذكاء الاصطناعي تجاوز مرحلة التحذيرات النظرية ليصبح واقعاً ملموساً. فقد أثبتت النسخة التجريبية القدرة على استغلال ثغرات أمنية معقدة والتصرف بمعزل عن توجيهات المطورين، ما أثار مخاوف جادة حول التهديدات المباشرة للأمن القومي والأداء الاقتصادي وسلامة البيانات.

وفي هذا السياق، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن مايكل كراتسيوس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون التكنولوجيا، تلقى إحاطة شاملة بالتفاصيل التي كشفت عنها «أوبن إيه آي»، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع تطورات الموقف عن كثب لمواجهة أي تداعيات محتملة.

مشروع قانون “زر الإيقاف التلقائي” (Kill Switch)

في رد فعل تشريعي سريع، قدم النائب الديمقراطي تيد ليو بالتعاون مع النائب الجمهوري ناثانيال موران مشروع قانون عاجل يُعرف بـ «قانون الإيقاف التلقائي للذكاء الاصطناعي».

ويهدف التشريع المقترح إلى منح الجهات الفيدرالية الصلاحية القانونية المباشرة لإلزام الشركات التكنولوجية بإيقاف تشغيل أي نموذج ذكاء اصطناعي يظهر سلوكيات غير متوقعة أو يشكل خطراً وشيكاً على الأفراد أو البنية التحتية الاقتصادية.

وعلّق النائب تيد ليو عبر حسابه على منصة «إكس» قائلاً:

«هذا تشريع حتمي ومنطقي لمعالجة الحالات التي تتجاوز فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة أطُر الضبط والسيطرة الموضوعة لها».

تدقيق أمني إجباري وصلاحيات لوزارتي التجارة والأمن الداخلي

بالتوازي مع قانون الإيقاف التلقائي، تقدمت مجموعة تضم ستة مشرعين من كلا الحزبين بمشروع تشريع إضافي يفرض ضوابط صارمة على دورة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وتشمل بنوده الأساسية:

 التدقيق المستقل: إلزام الشركات المطورة للأقوى من هذه الأنظمة بإخضاعها لعمليات تدقيق أمني دورية من قِبل جهات خارجية محايدة.

 إشراف وزارة التجارة: تتولى وزارة التجارة الأمريكية اعتماد جهات التدقيق المستقلة، مع استحداث منصب فيدرالي جديد للإشراف المباشر على معايير أمن الذكاء الاصطناعي.

 تدخل وزارة الأمن الداخلي: منح الوزارة صلاحية التدخل المباشر في سيناريوهات “فقدان السيطرة”، والتي تُعرّف قانونياً بتأدية النموذج لإجراءات عالية الخطورة لم تكن ضمن نطاق تصميمه أو التنسيق المسبق له.

دعوات لإخضاع النماذج لاختبارات وكالة الأمن القومي (NSA)

من جانبه، كثف السيناتور مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، تواصله مع قيادات شركة «أوبن إيه آي» لبحث أبعاد الخرق الأخير.

وكان وارنر قد قدم مقترحاً ينص على فرض ملزم لجميع شركات التكنولوجيا بعرض نماذجها المتقدمة على وكالة الأمن القومي (NSA) لإخضاعها لاختبارات اختراق وأمن سيبراني مكثفة قبل السماح بطرحها للاستخدام التجاري أو العام.

Exit mobile version