أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة عملياتها العسكرية ضد إيران، مشددًا على أن استراتيجية إدارته تقوم على تكثيف الضغوط العسكرية بهدف دفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل استمرار التوتر بين البلدين منذ عدة أشهر.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد، قال ترامب إن الضربات الأمريكية ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أن زيادة الضغط على إيران ستدفعها في نهاية المطاف إلى إعادة النظر في موقفها، وأضاف أن بلاده ستواصل تنفيذ “ضربات قوية” إلى أن تصل القيادة الإيرانية إلى قناعة بعدم قدرتها على تحمل استمرار المواجهة، وهو ما قد يفتح الباب أمام استئناف المسار الدبلوماسي.
وفي سياق آخر، استعرض ترامب موقفه من الأزمة التي شهدتها العلاقات بين الهند وباكستان، مؤكدًا أنه لعب دورًا في احتواء التصعيد العسكري بين البلدين بعد مواجهات أسفرت عن إسقاط 11 طائرة، وأوضح أنه لوّح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 250% على واردات البلدين إذا تطورت الأزمة إلى حرب شاملة، مشيرًا إلى أن هذا التهديد دفع الطرفين إلى إعادة النظر في خياراتهما، قبل أن يتواصلا معه ويؤكدا عدم المضي نحو مواجهة عسكرية.
وتأتي تصريحات ترامب بشأن إيران في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في حدة التوتر، خاصة بعد مرور خمسة أشهر على اندلاع الصراع، إضافة إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه في يونيو الماضي، الأمر الذي أعاد المشهد إلى دائرة المواجهات العسكرية.
وكان الرئيس الأمريكي قد ألمح خلال الأسابيع الماضية إلى إمكانية توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل بنى تحتية حيوية داخل إيران، من بينها منشآت الكهرباء والجسور، إلا أن تلك التهديدات لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية، وسط ترقب للتطورات الميدانية والسياسية.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة مكثفة من الضربات الجوية خلال ليل الخميس، دون أن تعلن عن عمليات جديدة في اليوم التالي، بينما تستمر التطورات العسكرية في جذب اهتمام المجتمع الدولي، في ظل مخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة.
ويواجه ترامب في الوقت نفسه ضغوطًا سياسية متزايدة داخل الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، في ظل تراجع التأييد الشعبي لاستمرار العمليات العسكرية، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة محدودة من الأمريكيين تؤيد طريقة إدارته للأزمة. كما ألقت الحرب بظلالها على الأوضاع الاقتصادية، مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتزايد المخاوف من تأثيرات أوسع على الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية.

