تستعد منظومة الدعم في مصر لمرحلة جديدة مع الاتجاه نحو تطبيق نظام الدعم النقدي، بما يمنح المواطنين قدرًا أكبر من المرونة في الاستفادة من المخصصات التموينية، بدلًا من اقتصار الدعم على سلع محددة وكميات ثابتة قد لا تتناسب مع احتياجات جميع الأسر.
وكشف ماجد نادي، نقيب بدالي التموين، خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» عبر قناة «مودرن»، تفاصيل جديدة بشأن آلية تطبيق منظومة الدعم النقدي، موضحًا أن موعد بدء التطبيق تم الإعلان عنه خلال اجتماع مع وزير التموين والتجارة الداخلية.
وأكد نقيب بدالي التموين أن القيمة النهائية للدعم النقدي لم يتم تحديدها بشكل رسمي حتى الآن، مشيرًا إلى أن المبلغ المنتظر حصول المواطن عليه سيكون مناسبًا لاحتياجاته، على حد وصفه.
وأوضح نادي أن تقديراته الشخصية تشير إلى إمكانية وصول قيمة الدعم النقدي إلى نحو 125 جنيهًا للفرد، لكنه شدد على أن هذا الرقم لا يمثل قيمة رسمية معلنة من جانب وزارة التموين، وإنما مجرد توقع شخصي بشأن قيمة الدعم التي قد يتم إقرارها.
جنيه ونصف مقابل كل رغيف
وتطرق نقيب بدالي التموين إلى تفاصيل آلية احتساب دعم الخبز ضمن النظام الجديد، موضحًا أن المواطن سيحصل على مقابل مالي عن الأرغفة التي لا يستخدمها من حصته المقررة.
وأشار إلى أن كل رغيف لا يحصل عليه المواطن سيقابله مبلغ قدره جنيه ونصف الجنيه، يضاف إلى رصيد الدعم الخاص به، بما يتيح للمواطن الاستفادة من قيمة الحصة غير المستخدمة في شراء احتياجات أخرى وفقًا لقواعد المنظومة الجديدة.
وتستهدف هذه الآلية منح الأسر مرونة أكبر في التعامل مع الدعم، خاصة أن احتياجات المواطنين تختلف من أسرة إلى أخرى، وقد لا يستهلك بعض الأفراد كامل حصتهم من الخبز بشكل يومي.
مرونة أكبر في شراء السلع
وبحسب تصريحات نقيب بدالي التموين، فإن فلسفة الدعم النقدي الجديدة تقوم بصورة أساسية على منح المواطن مساحة أوسع لاختيار السلع التي يحتاج إليها، بدلًا من ربط قيمة الدعم بسلع محددة.
ومن المنتظر أن يسهم التحول التدريجي إلى الدعم النقدي في إتاحة خيارات أكثر أمام المواطنين للاستفادة من المخصصات التموينية، مع مراعاة اختلاف احتياجات الأسر.
وفي الوقت نفسه، تظل القيمة النهائية للدعم النقدي وآليات التطبيق التفصيلية مرتبطة بما تعلنه الجهات الحكومية المختصة رسميًا، خاصة وزارة التموين والتجارة الداخلية، قبل بدء تنفيذ المنظومة الجديدة على نطاق واسع.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الدولة لإعادة تنظيم منظومة الدعم، بما يستهدف تحسين كفاءة وصول الدعم إلى مستحقيه، وإتاحة قدر أكبر من الاختيار للمواطن عند الاستفادة من المخصصات المقررة له.

