Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

السعودية تعيد تشغيل خط شرق-غرب تمهيدًا لاستئناف صادرات النفط

أعادت المملكة العربية السعودية تشغيل خط أنابيب النفط «شرق-غرب» بصورة تدريجية، في خطوة تمهد لاستئناف عمليات تصدير الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة على عمليات التشغيل.

وأوضحت المصادر أن خط الأنابيب بدأ العمل بمعدلات ضخ منخفضة، بينما تستهدف شركة أرامكو السعودية رفع معدلات التدفق تدريجيًا إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا، في حين تصل الطاقة الاستيعابية القصوى للخط إلى قرابة 7 ملايين برميل يوميًا.

وجاءت عودة تشغيل الخط بالتزامن مع تحركات في أسواق النفط العالمية، حيث تراجعت أسعار الخام عقب ورود أنباء عن استئناف الإمدادات السعودية عبر المسار البديل على البحر الأحمر. وانخفض سعر خام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، ليسجل نحو 97 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بحسب البيانات التي أوردتها رويترز.

وكانت السعودية قد أوقفت تشغيل خط «شرق-غرب» في 11 سبتمبر، عقب هجمات بطائرات مسيرة قالت الرياض إنها نُفذت من جانب ميليشيات عراقية، ما تسبب في توقف عمليات تحميل النفط الخام من ميناء ينبع.

ويمثل خط «شرق-غرب» مسارًا مهمًا لصادرات النفط السعودية، إذ يسمح بنقل كميات كبيرة من الخام من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى ساحل البحر الأحمر، بما يقلل الحاجة إلى مرور تلك الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات في حركة الملاحة النفطية بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وبحسب مصادر نقلت عنها رويترز، فإن استعادة التشغيل الكامل للخط لن تتم بشكل فوري، إذ قد يستغرق الوصول إلى تشغيل يعادل نحو 40% من طاقته عدة أيام. كما تشير تقديرات إلى أن عودة الخط إلى كامل طاقته قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين 6 و8 أسابيع، فيما قدر مصدر آخر في قطاع النفط أن استعادة معدلات الضخ السابقة قد تستغرق نحو ستة أسابيع.

وأفادت المصادر بأن ثلاث محطات ضخ مرتبطة بخط الأنابيب تعرضت لأضرار نتيجة هجمات الطائرات المسيرة، في الوقت الذي يعتمد فيه النظام التشغيلي للخط على 11 محطة ضخ إلى جانب محطتين مخصصتين لتخفيف الضغط.

ومن المنتظر أن يدعم الخط خلال الفترة المقبلة إمدادات مصافي شركة أرامكو الواقعة على ساحل البحر الأحمر، فيما أشارت المصادر إلى الاستعداد لتحميل شحنة نفط واحدة من ميناء ينبع في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، على أن تتجه الشحنة إلى الصين.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر تجارية أن بعض المتعاملين في سوق النفط بدأوا الاستعداد لاحتمال تحميل الخام السعودي عبر موانئ مصرية، من خلال توجيه ناقلات إلى ميناء بورسعيد لإجراء عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، بالإضافة إلى ميناء سيدي كرير.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط تحركات مرتبطة بأوضاع الملاحة في المنطقة، خاصة مع التصريحات الإيرانية التي تحدثت عن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، بالتزامن مع ارتفاع عمليات تحميل ناقلات النفط من ميناء رأس تنورة السعودي.

ولم تصدر شركة أرامكو السعودية تعليقًا رسميًا حتى الآن بشأن المعلومات المتعلقة بإعادة تشغيل خط «شرق-غرب» أو المدة المتوقعة للوصول إلى معدلات التشغيل الكاملة.

Exit mobile version