كشفت مصادر سورية عن رفض الحكومة السورية طلبًا سعوديًا يتعلق بإرسال مقاتلين سوريين إلى اليمن، للمشاركة في العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثيين، مؤكدة أن دمشق لا ترغب في الانخراط رسميًا في الصراع الدائر داخل الأراضي اليمنية.
ونقل موقع «تركيا اليوم» عن مصادر سورية أن المملكة العربية السعودية سعت خلال الفترة الأخيرة إلى الاستعانة بأفراد سوريين لتلبية بعض احتياجاتها العسكرية في اليمن، إلا أن الحكومة السورية لم توافق على تنظيم أو إرسال عناصر عسكرية بشكل رسمي للمشاركة في العمليات.
وأوضحت المصادر أن الموقف السوري يستند إلى عدم رغبة دمشق في الدخول طرفًا رسميًا في المواجهات مع الحوثيين، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الحكومة لا تمنع الأفراد من مغادرة الأراضي السورية بصورة شخصية للمشاركة في نزاعات خارج البلاد، لكنها لا تعتبر مثل هذه التحركات مهامًا عسكرية رسمية ولا تتحمل مسؤوليتها.
وفي السياق ذاته، نفت مصادر تركية صحة التقارير التي تحدثت عن تورط أنقرة في تنظيم أو نقل مقاتلين سوريين إلى اليمن، مؤكدة عدم وجود دور تركي في هذا الملف.
وشددت المصادر على أن القرارات المتعلقة بتحركات الأفراد تخضع لسيادة الدول المعنية، مشيرة إلى أن تركيا لا تتولى أي ترتيبات لنقل مقاتلين سوريين إلى اليمن.
كما نفت مصادر إقليمية مطلعة على تطورات الملف اليمني وجود عملية منظمة لنقل مقاتلين سوريين إلى اليمن عبر تركيا، مؤكدة عدم وجود برنامج تركي معلن أو سري بهذا الشأن، وأن التقارير التي تحدثت عن سفر مقاتلين سوريين ضمن مجموعات للعمل إلى جانب عناصر تركية لا تستند إلى معلومات صحيحة، بحسب المصادر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السعودية بحث عدد من الخيارات المتعلقة باحتياجاتها العسكرية في اليمن، في ظل تصاعد المواجهات والهجمات المرتبطة بجماعة الحوثيين.
وبحسب المصادر، تشمل الخيارات المطروحة الاستعانة بأفراد عسكريين أو مدربين من دول مختلفة، إلا أن المعلومات المتداولة بشأن عمليات تجنيد أو نشر مقاتلين أجانب لا تزال محل نفي من بعض الأطراف، في وقت لم يصدر فيه تأكيد رسمي شامل بشأن هذه التحركات.
ويعكس تضارب المعلومات المتداولة بشأن مشاركة مقاتلين سوريين في اليمن استمرار حالة الغموض حول طبيعة التحركات العسكرية المرتبطة بالصراع، خصوصًا مع نفي كل من مصادر سورية وتركية وإقليمية وجود ترتيبات منظمة لنقل مقاتلين إلى الأراضي اليمنية.

