شهدت منطقة مصراتة في ليبيا، اليوم الأحد، هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر، وفقًا لما أفاد به مركز رصد الزلازل الليبي، في أحدث تطورات النشاط الزلزالي الذي تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح المركز أن الزلزال وقع في نطاق منطقة مصراتة، دون أن تتضمن المعلومات الأولية المتاحة تفاصيل عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء الهزة، فيما تظل الجهات المختصة تتابع الموقف لرصد أي توابع أو هزات ارتدادية محتملة.
وتأتي هزة مصراتة في وقت شهدت فيه مناطق أخرى من المنطقة خلال الأيام الماضية نشاطًا زلزاليًا ملحوظًا، إذ شعر سكان مناطق واسعة في سوريا ولبنان بهزة أرضية، شملت عددًا من المناطق السورية من بينها حلب وإدلب ودير الزور والحسكة وسهل الغاب والرقة.
وامتدت آثار الهزة إلى مناطق لبنانية، حيث شعر بها سكان طرابلس وعكار، كما أبلغ بعض المواطنين في بيروت عن شعورهم بالهزة، بالتزامن مع إحساس سكان مناطق في جنوب تركيا بها.
وكانت بيانات أولية قد أشارت، وفق ما نقلته وكالة رويترز، إلى تسجيل زلزال بقوة 5.1 درجة في شرق تركيا، في ظل استمرار النشاط الزلزالي الذي تشهده البلاد بصورة متكررة.
وتُعد تركيا من المناطق النشطة زلزاليًا، ويرتبط ذلك بموقعها الجغرافي عند منطقة تلتقي فيها عدة صفائح تكتونية، إلى جانب وجود عدد من الصدوع النشطة الممتدة عبر أراضيها. وتشهد مناطق شرق وجنوب شرق تركيا بين الحين والآخر هزات أرضية بدرجات متفاوتة من القوة.
وسجلت البيانات الدولية في 21 سبتمبر الجاري زلزالًا بقوة 4.9 درجة بالقرب من منطقة سائمبيلي في ولاية أضنة، على عمق يقدر بنحو 10 كيلومترات، وسط تقديرات أولية أفادت بمحدودية تأثيره على السكان.
ويعيد النشاط الزلزالي المتكرر في المنطقة إلى الأذهان الزلازل القوية التي ضربت جنوب تركيا في فبراير 2023، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، وأثارت اهتمامًا واسعًا بأهمية الالتزام بمعايير السلامة في المباني وتعزيز خطط الاستعداد والتعامل مع الطوارئ.
وتواصل الجهات المختصة في الدول التي تشهد هزات أرضية متابعة النشاط الزلزالي، مع التأكيد على أن تسجيل هزة أرضية لا يعني بالضرورة وقوع أضرار أو حدوث زلزال أقوى لاحقًا، إذ تختلف آثار الزلازل بحسب قوتها وعمقها وموقعها وطبيعة المناطق المتأثرة بها.

