Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

هجوم على سفينة إيرانية وترامب يتهم طهران باستهداف السعودية

شهدت منطقة الخليج تطورات أمنية متسارعة، بعدما تعرضت سفينة تجارية إيرانية لهجوم أثناء مرورها بالقرب من مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد الاتهامات بشأن الهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط السعودي، وسط ترجيحات أمريكية بوقوف إيران وراء الهجوم.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، نقلاً عن حاكم مقاطعة قشم، بأن سفينة تجارية تعرضت لضربة قبالة السواحل الجنوبية لإيران في الساعات الأولى من يوم الأحد، وأسفر الحادث، بحسب المعلومات الأولية، عن وفاة شخص وإصابة ثلاثة آخرين.

وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة تعرضت للإصابة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الحادث أو طبيعة المقذوف المستخدم.

وتزامنت هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية عراقية وإيرانية لبحث الهجوم الذي استهدف خط أنابيب شرق-غرب لنقل النفط في السعودية، حيث أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، ناقشا خلاله ملابسات الهجوم والإجراءات التي اتخذتها بغداد، إلى جانب أعمال اللجنة المشتركة المكلفة بالتحقيق في الواقعة.

كما تناول الاتصال قضية إغلاق عدد من المنافذ الحدودية، وأسباب اتخاذ هذه الإجراءات، والسبل المطروحة لمعالجة تداعياتها.

وجاءت التحركات العراقية بعد موافقة بغداد على إجراء تحقيق مشترك مع إيران، عقب العثور على منصات لإطلاق طائرات مسيرة بالقرب من الحدود الإيرانية داخل الأراضي العراقية.

وكشف مصدر أمني أن القوات العراقية عثرت كذلك على منصة لإطلاق صواريخ في منطقة بادية الجنوب الشرقي بمحافظة ميسان، ويُعتقد أنها استُخدمت حديثاً في تنفيذ عمليات عسكرية غير رسمية، دون الكشف عن الجهة التي تقف وراء استخدامها.

وفي السعودية، كانت السلطات قد أعلنت وقف تشغيل خط أنابيب شرق-غرب بصورة احترازية، بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة، مؤكدة أن الهجوم انطلق من الأراضي العراقية وأسفر عن وقوع إصابات.

وأكدت الرياض أنها قررت عدم الرد في الوقت الحالي، لإتاحة الفرصة للحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الاعتداءات، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها والمنشآت الحيوية والمواطنين والمقيمين.

من جانبها، أعلنت السلطات العراقية اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لملاحقة المتورطين في الأحداث الأخيرة، كما شكلت لجنة تحقيق عليا، وشملت الإجراءات إعفاء عدد من المسؤولين الأمنيين في محافظة ميسان وإحالتهم للتحقيق.

وفي تطور آخر، نفت فصائل عراقية مسلحة تُعرف باسم «المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت منشآت سعودية حيوية، معلنة استعدادها للمشاركة في أي تحقيق حكومي للكشف عن الجهة المسؤولة.

وفي خضم التصعيد، رجّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تكون إيران مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف السعودية، بينما أشار إلى تواصله مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي وصفه بأنه صديق.

كما تحدث ترامب عن موقف جماعة الحوثيين، قائلاً إن الجماعة طلبت من الولايات المتحدة عدم التدخل عسكرياً ضدها، في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن الرياض طلبت دعماً أمريكياً في مواجهة الحوثيين.

وتكتسب التطورات أهمية إضافية بسبب الدور الحيوي لخط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي يتيح نقل النفط من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى سواحل البحر الأحمر، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وحركة تصدير النفط والغاز في المنطقة.

وتشير هذه التطورات المتلاحقة إلى استمرار حالة التوتر الأمني في المنطقة، مع تحركات عراقية لاحتواء تداعيات الهجمات، وتصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن الجهات المسؤولة عنها، بينما تواصل الولايات المتحدة والسعودية متابعة التطورات الأمنية والعسكرية في الخليج والبحر الأحمر.

Exit mobile version