أعلنت قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي، بعدما حاولت الاقتراب من المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة، في واقعة دفعت السلطات السعودية إلى التأكيد مجددًا على تشديد الإجراءات الأمنية لحماية مكة والمناطق المحيطة بها.
وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت مساء الثلاثاء من رصد الطائرة المسيرة والتعامل معها قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، موضحًا أن عملية الاعتراض والتدمير تمت جنوب مدينة مكة.
وبحسب البيان، جرى اعتراض الطائرة في تمام الساعة 6:50 مساءً بالتوقيت المحلي، قبل وصولها إلى المجال الجوي المخصص للعاصمة المقدسة، وهو ما حال دون وصولها إلى مكة المكرمة. وأكدت قيادة التحالف أن الطائرة أُطلقت من جانب جماعة الحوثي، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وأشار المتحدث باسم التحالف إلى أن الواقعة تمثل المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة، بعد حادثة إطلاق صاروخ باليستي باتجاه المدينة في يوليو 2017، وفق ما أعلنته قيادة التحالف.
وأكدت القيادة السعودية أن حماية الحرمين الشريفين وضمان أمن وسلامة ضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين تمثل أولوية أمنية، مشيرة إلى أنها ستتعامل مع أي تهديدات تستهدف المناطق المحظورة وفق الإجراءات التي تراها مناسبة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في حدة التوتر المرتبط بالهجمات التي تنسبها السعودية إلى جماعة الحوثي، وسط تحذيرات بشأن انعكاسات الوضع الأمني على حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وفي سياق متصل، كانت المملكة العربية السعودية قد شددت في تصريحات أمام الأمم المتحدة على أهمية تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى حماية أمن وسلامة الملاحة البحرية، محذرة من المخاطر المرتبطة بتصاعد التوتر في الممرات والمضائق البحرية الاستراتيجية.
ودعت الرياض إلى تحرك دولي لحماية حركة الملاحة، في ظل ما تعتبره تهديدات من جانب الحوثيين للممرات البحرية، ولا سيما منطقة باب المندب التي تعد من أهم طرق التجارة والنقل البحري في المنطقة.
وتسلط واقعة اعتراض المسيرة قرب مكة الضوء مجددًا على مستوى التوتر الأمني في المنطقة، في وقت تواصل فيه السعودية إجراءاتها الدفاعية لرصد التهديدات الجوية والتعامل معها قبل وصولها إلى المناطق المحظورة. وأكدت مصادر رسمية أن المسيرة تم اعتراضها وتدميرها قبل دخولها المجال الجوي لمكة المكرمة.

