Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

ناجي الشهابي يهاجم عقود معلمي الحصة: 50 جنيهًا لا تكفي تكلفة المواصلات

شن النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، هجومًا على نظام التعاقد مع معلمي الحصة، معبرًا عن رفضه لقيمة المكافآت المالية المحددة لهم، والتي تصل إلى 4800 جنيه شهريًا، مؤكدًا أن هذه المبالغ لا تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المعلم، ولا تضمن له حياة مستقرة أو دخلًا ثابتًا يلبي احتياجات أسرته.

ووصف الشهابي العقود الجديدة الخاصة بمعلمي الحصة بأنها تمثل نوعًا من الإذعان والاستغلال، معتبرًا أن استمرار العمل بهذا النظام دون توفير ضمانات وظيفية أو مالية كافية يضع المعلمين أمام أوضاع صعبة، خاصة أنهم يساهمون بصورة أساسية في سد العجز داخل المدارس وتغطية احتياجات العملية التعليمية.

وخلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج «تحت الشمس»، الذي تقدمه الإعلامية ياسمين الخطيب عبر قناة الشمس، أوضح الشهابي أن أزمة معلمي الحصة لم تنتهِ، بل ازدادت تعقيدًا بعد الإعلان عن نموذج العقد الجديد، الذي يلزم المعلم بالعمل طوال العام الدراسي، دون ضمان الحصول على دخل خلال أشهر الإجازة الصيفية.

وأشار إلى أن هذا الوضع يضع المعلم وأسرته أمام تحديات معيشية كبيرة، خاصة في ظل عدم وجود دخل ثابت خلال فترة الصيف، لافتًا إلى أن قيمة الحصة الواحدة المحددة بـ50 جنيهًا لا تتناسب مع طبيعة العمل، وقد لا تكفي حتى لتغطية تكاليف انتقال المعلم إلى المدرسة.

ناجي الشهابي: راتب معلم الحصة لا يتناسب مع مسؤولياته

وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن تحديد الحد الأقصى للمكافأة الشهرية عند 4800 جنيه يعكس، من وجهة نظره، غياب التقدير الكافي لدور المعلم في المجتمع، مشددًا على أن المعلم ليس مجرد موظف يؤدي مهمة يومية، وإنما يتحمل مسؤولية إعداد الأجيال وبناء وعي الطلاب.

وأضاف أن التعامل مع معلمي الحصة باعتبارهم عمالة مؤقتة دون توفير الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي والمالي يؤثر على قدرتهم على أداء رسالتهم التعليمية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، وهو ما يجعل توفير دخل مناسب أمرًا ضروريًا لاستمرارهم في العمل.

وشدد الشهابي على ضرورة وضع التعليم في مقدمة أولويات الدولة، باعتباره قضية أمن قومي، مطالبًا الحكومة بالالتزام بما ورد في الدستور بشأن تخصيص نسبة لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي للإنفاق على التعليم، مع العمل على زيادة هذه النسبة تدريجيًا للوصول إلى المعدلات العالمية.

تحذيرات من تأثير أوضاع معلمي الحصة على التعليم

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن استمرار عدم الاستقرار المالي والوظيفي لمعلمي الحصة قد ينعكس سلبًا على مستوى العملية التعليمية داخل المدارس، موضحًا أن المعلم الذي لا يشعر بالأمان الوظيفي قد يجد صعوبة في تقديم أفضل ما لديه داخل الفصل الدراسي.

كما حذر من أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها بعض المعلمين قد تدفعهم إلى البحث عن مصادر دخل إضافية، بما في ذلك الدروس الخصوصية، وهو ما قد يزيد من تعقيدات الأزمة التعليمية ويضاعف الأعباء المالية على أولياء الأمور.

واختتم الشهابي تصريحاته بالدعوة إلى إعادة النظر في أولويات الإنفاق الحكومي، وتوفير التمويل اللازم لتطوير التعليم وتحسين أوضاع العاملين به، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية.

تفاصيل عقد معلمي الحصة الجديد

وفي السياق نفسه، بدأت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إجراءات تقنين أوضاع معلمي الحصة، من خلال إبرام عقود موسمية لهم بمختلف المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية، بهدف تنظيم الاستعانة بهم والمساهمة في مواجهة العجز بالمدارس، وضمان انتظام الدراسة خلال العام الدراسي.

ووفقًا لنموذج العقد الجديد، تم تحديد قيمة الحصة الواحدة عند 50 جنيهًا، بحد أقصى 96 حصة شهريًا، ليصل إجمالي المكافأة الشهرية إلى 4800 جنيه، شاملة الاستقطاعات القانونية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الوزارة للاستفادة من معلمي الحصة في تغطية العجز في التخصصات المختلفة، وسط مطالبات بمراجعة المقابل المالي للعقود وتوفير مزيد من الضمانات التي تحقق الاستقرار للمعلمين وتساعد على تحسين جودة العملية التعليمية.

Exit mobile version