تحركت وزارة الموارد المائية والري بشكل عاجل لتأمين طريق طلاب إحدى قرى محافظة البحيرة، بعد تداول صور عبر مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت لجوء عدد من الأطفال إلى استخدام ماسورة صرف للانتقال من ضفة إلى أخرى، خلال توجههم إلى مدارسهم، في ظل عدم وجود وسيلة عبور آمنة بالقرب من المنطقة.
وأكد المهندس أحمد إدريس، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات الصرف، أن الوزارة تعاملت سريعًا مع الواقعة فور انتشارها، مشيرًا إلى أن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تابع الأمر بشكل مباشر، ووجه المسؤولين بسرعة اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير وسيلة آمنة ومؤقتة لعبور الطلاب، إلى حين الانتهاء من إنشاء كوبري بديل يخدم أهالي المنطقة.
وأوضح إدريس أن الوزارة تمكنت من تنفيذ المعبر المؤقت خلال أقل من 48 ساعة، بهدف منع تعرض الطلاب للخطر أثناء ذهابهم إلى المدارس وعودتهم منها، مؤكدًا أن سلامة الأهالي والطلاب جاءت في مقدمة أولويات التحرك العاجل.
وأشار رئيس الهيئة العامة لمشروعات الصرف إلى أن أعمال إنشاء الكوبري الجديد بدأت بالفعل، ومن المستهدف الانتهاء منه وتشغيله خلال أربعة أسابيع أو أقل، ليكون وسيلة عبور دائمة وآمنة لأهالي القرية والطلاب، وينهي معاناتهم في الانتقال بين جانبي المجرى المائي.
وأضاف أن وزارة الموارد المائية والري تمتلك حصرًا شاملًا بالكباري التابعة لها على مستوى الجمهورية، ويتم تقييم حالتها بصورة مستمرة، وتصنيفها وفق احتياجاتها من أعمال الصيانة أو الإحلال والتجديد، وذلك طبقًا لخطة محددة ومعايير فنية وأولويات تضع في الاعتبار حالة المنشأة وحجم الاستفادة المجتمعية منها.
وكشف إدريس عن وجود كوبري آخر يقع على مسافة تقدر بنحو 400 متر من موقع الواقعة، موضحًا أنه خضع لأعمال صيانة وانتهت الوزارة منها قبل نحو شهرين، وأصبح جاهزًا للاستخدام، إلا أن الوزارة تعمل في الوقت نفسه على تنفيذ الكوبري الجديد في الموقع الذي يمثل الاحتياج الفعلي للأهالي والطلاب.
ويأتي هذا التحرك في إطار حرص وزارة الموارد المائية والري على رفع مستوى الأمان بالمنشآت التابعة لها، والتعامل السريع مع أي شكاوى أو مواقف تمس سلامة المواطنين، خاصة الأطفال والطلاب الذين يعتمدون على طرق العبور للوصول إلى مدارسهم بشكل يومي.
وتؤكد الإجراءات التي اتخذتها الوزارة أن التعامل مع الواقعة لم يقتصر على توفير حل مؤقت، بل امتد إلى تنفيذ كوبري جديد بصورة دائمة، بما يضمن توفير مسار أكثر أمانًا واستقرارًا لأهالي القرية، ويحد من اضطرار الطلاب إلى استخدام وسائل عبور غير آمنة للوصول إلى مدارسهم.

