أكد روديون ميروشنيك، سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الروسية والمسؤول عن ملف الجرائم المنسوبة إلى السلطات الأوكرانية، أن تكثيف الضربات الروسية على المنشآت العسكرية داخل أوكرانيا يأتي بهدف الحد من قدرة كييف على تنفيذ هجمات جديدة قد تلحق أضرارًا بالاقتصاد الروسي.
وأوضح ميروشنيك أن التحركات العسكرية الروسية تأتي في أعقاب تهديدات أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن توسيع نطاق الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة والبنية المرتبطة بصناعة النفط داخل الأراضي الروسية، معتبرًا أن موسكو ترى في تلك التهديدات تصعيدًا يستدعي الرد.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت اعتزامها تكثيف استهداف المنشآت العسكرية ومواقع المجمع الصناعي العسكري في أوكرانيا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ردًا على ما وصفته بالتحركات والضربات التي تنفذها القوات الأوكرانية ضد أهداف داخل روسيا.
وقال ميروشنيك، في تصريحات نقلتها صحيفة «إزفيستيا» الروسية، إن التهديدات التي أعلنها زيلينسكي، إلى جانب المحاولات الرامية إلى تنفيذها، من شأنها أن تؤدي إلى تداعيات أكثر قسوة داخل الأراضي الأوكرانية نفسها.
وأضاف المسؤول الروسي أن الهدف الرئيسي من الضربات، وفق الرؤية التي تطرحها موسكو، يتمثل في تقليص قدرة الجانب الأوكراني على تنفيذ عمليات تصعيد جديدة، خاصة تلك التي يمكن أن تستهدف قطاعات اقتصادية روسية حيوية.
وأشار إلى أن روسيا تعتبر المنشآت العسكرية ومواقع المجمع الصناعي العسكري في أوكرانيا أهدافًا رئيسية ضمن عملياتها الحالية، في ظل استمرار المواجهة بين البلدين وتصاعد التصريحات المتبادلة بشأن توسيع نطاق الضربات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية استمرارًا للتصعيد، وسط تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن استهداف المنشآت الحيوية والاقتصادية، بينما تؤكد روسيا أن تحركاتها العسكرية تأتي في إطار الرد على الهجمات والتهديدات الأوكرانية.
ويرى الجانب الروسي أن منع أو تقليص قدرة كييف على استهداف منشآت النفط والطاقة داخل روسيا يمثل أحد أهداف تكثيف الضربات على المواقع العسكرية الأوكرانية، في حين تواصل السلطات الأوكرانية الإعلان عن مواقفها الرافضة للعمليات العسكرية الروسية.
وتظل التطورات الميدانية بين روسيا وأوكرانيا محل متابعة دولية واسعة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

