تشهد الفترة الحالية انتشارًا ملحوظًا لبعض الالتهابات الفيروسية التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، بالتزامن مع التغيرات الموسمية وتقلبات الطقس، وهو ما أثار تساؤلات لدى المواطنين حول طبيعة هذه الإصابات ومدى خطورتها.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حسام حسني، أستاذ الأمراض الصدرية ورئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا، أن انتشار الالتهابات الفيروسية التنفسية خلال هذا التوقيت من العام يعد أمرًا طبيعيًا، مؤكدًا أن أغلب الحالات الموجودة حاليًا لا تمثل خطورة صحية كبيرة.
وقال حسني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، إن هناك بالفعل زيادة في معدلات الإصابة ببعض الفيروسات التي تستهدف الجهاز التنفسي العلوي، إلا أن طبيعة الأعراض المنتشرة حتى الآن لا تشير إلى وجود موجة خطيرة تستدعي القلق.
أبرز أعراض الالتهابات الفيروسية
وأشار أستاذ الأمراض الصدرية إلى أن الأعراض المعتادة للإصابات الفيروسية التنفسية تشمل ارتفاع درجة حرارة الجسم، والتهاب أو آلام الحلق، والسعال، وسيلان الأنف، بالإضافة إلى الشعور بالإرهاق والتعب العام.
وشدد على أهمية متابعة تطور الأعراض وعدم التعامل معها جميعًا باعتبارها مجرد دور برد بسيط، خاصة إذا ظهرت علامات أكثر شدة تستدعي الحصول على تقييم طبي متخصص.
وأوضح أن ضيق التنفس أو الشعور بالنهجان، وآلام الصدر، وظهور زرقة في الشفاه أو الأطراف، من أبرز العلامات التي يجب الانتباه إليها، فضلًا عن الأعراض التي قد تشير إلى وصول الالتهاب إلى نسيج الرئة.
وأكد أن غالبية الحالات التي يتم رصدها في الوقت الحالي تعاني من أعراض بسيطة، دون وجود مؤشرات على مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو الفشل التنفسي أو انخفاض مستويات الأكسجين، كما أن معظم المصابين لا يحتاجون إلى دخول المستشفيات.
أهمية لقاح الإنفلونزا الموسمية
وفيما يتعلق بالوقاية، دعا حسني إلى الاهتمام بالحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية، خاصة مع دخول موسم انتشار العدوى التنفسية، مؤكدًا أن اللقاح يمثل وسيلة مهمة لتقليل فرص الإصابة ومضاعفات المرض.
وأشار إلى أهمية اللقاح بشكل خاص للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ومن بينهم كبار السن، ومرضى القلب والجهاز التنفسي، والأشخاص الذين يعانون من ضعف أو تثبيط المناعة، والسيدات الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من السمنة، إلى جانب المدخنين.
وأوضح أن الحصول على لقاح الإنفلونزا لا يعني منع الإصابة بالمرض بصورة كاملة، لكنه يساعد على خفض احتمالات الإصابة، كما يساهم في تقليل شدة الأعراض والحد من فرص حدوث مضاعفات صحية.
وفي ختام حديثه، وجه رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكدًا أن انتشار أدوار البرد والالتهابات الفيروسية في هذا التوقيت من العام أمر متوقع، داعيًا في الوقت نفسه إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، ومراقبة الأعراض، وسرعة استشارة الطبيب عند ظهور علامات تنفسية شديدة أو غير معتادة.

