أعلنت وزارة الشباب والرياضة اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة عقب حادث غرق السباح إبراهيم عماد داخل حمام السباحة بنادي بني عبيد بمحافظة الدقهلية، في واقعة أثارت حالة من الجدل بشأن مدى الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة داخل المنشآت الرياضية.
وأكد الدكتور محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الوزير وجه بإيقاف نشاط حمام السباحة بالنادي بشكل فوري كإجراء احترازي، إلى جانب إيقاف الإدارة التنفيذية للنادي عن العمل، مع إحالة الواقعة إلى التحقيقات الإدارية، بالتوازي مع التحقيقات التي تجريها النيابة العامة للوقوف على جميع ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.
وأوضح الشاذلي أن نادي بني عبيد خضع خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى يونيو 2026 لست حملات تفتيش نفذتها لجان الوزارة، وأسفرت ثلاث منها عن رصد مخالفات تتعلق باشتراطات التشغيل، من بينها نسب الكلور داخل المياه، وجودة المياه، وعدد المنقذين، ومستوى الإشراف داخل حمام السباحة، وهو ما ترتب عليه إصدار قرارات متتالية بإيقاف التشغيل لحين إزالة المخالفات.
وأضاف أن الوزارة لم تسمح بإعادة تشغيل حمام السباحة إلا بعد التأكد من تنفيذ جميع اشتراطات السلامة والأكواد الطبية المعتمدة، مشيرًا إلى أن التشغيل جرى بصورة تجريبية عقب استيفاء المتطلبات الفنية، مع التأكيد على تواجد المنقذين خلال ساعات العمل.
وكشف المتحدث الرسمي أن المؤشرات الأولية للتحقيقات تشير إلى مغادرة المنقذ لموقعه أثناء فترة التشغيل، وهو ما قد يكون أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى وقوع الحادث، مؤكدًا أن الوزارة تنتظر النتائج النهائية لتحقيقات النيابة العامة قبل اتخاذ العقوبات النهائية بحق كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته.
وأشار إلى أن الوزارة فضلت عدم إصدار قرارات إدارية نهائية قبل انتهاء التحقيقات حفاظًا على نزاهة الإجراءات القانونية، مؤكدًا أن قرار إيقاف نشاط حمام السباحة جاء بهدف حماية المترددين على النادي ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وشدد الشاذلي على أن وزارة الشباب والرياضة سبق أن راجعت وحدثت اللوائح المنظمة لتشغيل حمامات السباحة عقب حادث غرق الطفل يوسف، حيث تم اعتماد ضوابط أكثر صرامة فيما يتعلق بإجراءات التأمين والسلامة، إلا أن الالتزام الفعلي بهذه الضوابط يظل العامل الحاسم في منع وقوع الحوادث، مؤكدًا أن الإهمال البشري يمثل التحدي الأكبر، خاصة في حال غياب المنقذين عن أماكنهم أثناء فترات التشغيل.


