أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية يمثل أولوية قصوى في جميع مواقع العمل التابعة لقطاع البترول، سواء داخل مصر أو في المشروعات التي تنفذها الشركات المصرية خارج البلاد، مشددًا على أن أي مخالفة لقواعد السلامة سيتم التعامل معها بكل حزم حفاظًا على أرواح العاملين وضمان استمرارية العمل بأعلى درجات الكفاءة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جولة ميدانية أجراها داخل أحد المشروعات التي تنفذها إنبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تفقد منظومة السلامة والصحة المهنية المطبقة بالموقع، واطلع على آليات تنفيذ اشتراطات الأمن الصناعي ومدى التزام العاملين باستخدام مهمات الوقاية الشخصية واتباع قواعد العمل الآمن.
وخلال الجولة، رصد الوزير مخالفة من اثنين من العاملين تمثلت في عدم ارتداء مهمات الوقاية الشخصية المقررة أثناء أداء مهامهما، وهو ما يعد مخالفة مباشرة للوائح السلامة والصحة المهنية المعمول بها داخل مواقع العمل. وعلى الفور، أصدر توجيهاته باتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة بحقهما، مؤكدًا أن تطبيق قواعد السلامة لا يخضع لأي استثناءات، وأن الحفاظ على الأرواح يأتي قبل أي اعتبارات أخرى.
وأشار وزير البترول إلى أن ثقافة السلامة المهنية يجب أن تكون جزءًا أصيلًا من بيئة العمل اليومية، موضحًا أن الالتزام بالتعليمات الوقائية لا يقتصر على كونه واجبًا وظيفيًا، بل يمثل مسؤولية مهنية وأخلاقية مشتركة بين جميع العاملين والإدارات التنفيذية، لما له من دور مباشر في الحد من الحوادث وتحقيق بيئة عمل آمنة ومستقرة.
وأضاف أن الوزارة تنفذ سياسة واضحة ترتكز على التطبيق الصارم لمعايير السلامة والصحة المهنية في مختلف مواقع الإنتاج والمشروعات، مع استمرار المتابعة الميدانية والتقييم الدوري لمستوى الالتزام، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، ويعزز من كفاءة الأداء التشغيلي واستدامة المشروعات.
كما شدد الوزير على أن العنصر البشري سيظل محور اهتمام وزارة البترول والثروة المعدنية، وأن الاستثمار في حماية العاملين وتوفير بيئة عمل آمنة يعد من أهم ركائز نجاح قطاع البترول، مؤكدًا أن الالتزام بمعايير السلامة يسهم في رفع معدلات الإنتاج والحفاظ على استمرارية تنفيذ المشروعات وفق أعلى مستويات الجودة والكفاءة.


