شهدت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، مساء الاثنين، أجواءً استثنائية بعدما احتشدت أعداد كبيرة من عشاق المنتخب البرازيلي في شارع الإسكان لمتابعة المواجهة الحاسمة التي جمعت منتخب “السيليساو” بنظيره الياباني ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في مشهد عكس الشعبية الكبيرة التي يحظى بها المنتخب البرازيلي في الإقليم.
وتحوّل شارع الإسكان إلى ساحة احتفالات نابضة بالحياة، حيث ارتفعت الأعلام البرازيلية، ورددت الجماهير الهتافات والأهازيج الداعمة لراقصي السامبا، وسط أجواء من الحماس والترقب مع اقتراب المباراة من نهايتها، قبل أن يخطف المنتخب البرازيلي هدف الفوز في الوقت القاتل، ليشعل فرحة جماهيره التي احتفلت بالتأهل إلى دور الـ16.
وجاء الانتصار البرازيلي بنتيجة (2-1) بعد مواجهة قوية أمام المنتخب الياباني، إذ نجح اللاعب غابرييل مارتينيلي في تسجيل هدف الفوز خلال الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليمنح منتخب بلاده بطاقة العبور إلى الدور المقبل ويؤكد استمرار البرازيل في المنافسة على اللقب العالمي.
وأكد عدد من المشجعين أن أجواء التشجيع في أربيل تعكس الشغف الكبير بكرة القدم، مشيرين إلى أن التجمعات الرياضية أصبحت مناسبة تجمع مختلف الفئات العمرية لمتابعة أبرز الأحداث الكروية في أجواء يسودها الحماس والروح الرياضية.
وقال أحد المشجعين إن الثقة بقدرة المنتخب البرازيلي على تحقيق الفوز لم تتزعزع طوال اللقاء، رغم صعوبة المباراة، مضيفاً أن الفرحة بالتأهل كانت كبيرة بعد الهدف المتأخر الذي منح الفريق الانتصار.
فيما أوضح مشجع آخر أن مثل هذه الفعاليات تمثل متنفساً للشباب ومحبي كرة القدم، حيث توفر فرصة لمشاركة لحظات التشجيع والاحتفال مع الأصدقاء، مؤكداً أن تأهل البرازيل زاد من حالة التفاؤل بإمكانية مواصلة المشوار نحو الأدوار النهائية.
وتعكس هذه الاحتفالات الشعبية في أربيل المكانة الخاصة التي يحتفظ بها المنتخب البرازيلي في قلوب جماهير كرة القدم، إذ لا تزال البرازيل واحدة من أكثر المنتخبات جماهيرية في المنطقة، بفضل تاريخها الحافل بالإنجازات وأسلوبها الكروي الممتع، وهو ما ظهر جلياً في الاحتفالات التي استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل عقب إطلاق صافرة النهاية.


