كشفت إحدى الصديقات المقربات من هدير، بائعة الشاي التي توفيت إثر حادث دهس مأساوي بمنطقة حدائق الأهرام، تفاصيل إنسانية مؤثرة عن حياتها اليومية، مؤكدة أن الراحلة كانت نموذجًا للكفاح والسعي الشريف من أجل توفير لقمة العيش ومواجهة أعباء الحياة.
وقالت كنزي، صديقة هدير، إن الضحية كانت تحظى بمحبة واحترام الجميع داخل المنطقة التي عاشت وعملت بها، مشيرة إلى أنها عُرفت بأخلاقها الطيبة وسيرتها الحسنة، ولم تكن يومًا طرفًا في أي خلافات أو مشكلات مع الآخرين ، وأضافت أن هدير كانت تقضي ساعات طويلة في العمل يوميًا من أجل تأمين مصدر دخل يساعدها وأسرتها على مواجهة متطلبات الحياة المتزايدة.
وأوضحت أن خبر الوفاة نزل كالصاعقة على أصدقائها ومعارفها، حيث سادت حالة من الحزن والصدمة بين أهالي المنطقة فور انتشار نبأ الحادث ، وأكدت أن الكثيرين ما زالوا غير قادرين على استيعاب ما حدث، خاصة أن هدير كانت تخرج كل صباح بحثًا عن رزقها بصورة طبيعية، قبل أن تنتهي رحلتها بشكل مأساوي ترك أثرًا بالغًا في نفوس كل من عرفها.
وأشارت إلى أن الراحلة كانت تتمتع بعلاقات طيبة مع الجميع، الأمر الذي جعل واقعة وفاتها تثير موجة واسعة من التعاطف والدعم لأسرتها، وسط مطالبات متواصلة بضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الحادث وفقًا للقانون.
وأكدت كنزي أن أهالي المنطقة حرصوا على مساندة أسرة هدير خلال هذه المحنة، في ظل الظروف النفسية الصعبة التي يعيشونها منذ وقوع الحادث، لافتة إلى أن ذكرى الراحلة ستظل حاضرة في قلوب محبيها وأصدقائها الذين عرفوا فيها شخصية مكافحة تسعى إلى العمل الشريف وتحمل المسؤولية رغم التحديات.
وتواصل الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واستكمال التحقيقات المتعلقة بالواقعة، فيما تترقب أسرة الضحية وأصدقاؤها ما ستسفر عنه التحقيقات، أملاً في الوصول إلى العدالة وإنصاف ذكرى هدير التي تحولت قصتها إلى قضية رأي عام أثارت تعاطفًا واسعًا بين المواطنين.


