تحولت ساعات العمل المعتادة لبائعة الشاي الشابة “هدير” إلى نهاية مأساوية هزت مشاعر أهالي الجيزة والرأي العام، بعدما لقيت مصرعها في حادث دهس مروع بمنطقة حدائق الأهرام، إثر اصطدام سيارة مسرعة بمكان عملها على أحد الأرصفة.
وفي تفاصيل الواقعة، كانت هدير تمارس عملها اليومي خلف طاولة صغيرة لبيع المشروبات الساخنة، في محاولة لمواجهة أعباء الحياة والاعتماد على نفسها في توفير مصدر دخل كريم، إلا أن لحظات قليلة كانت كفيلة بإنهاء رحلتها الإنسانية بصورة صادمة، بعدما فقد قائد السيارة السيطرة عليها لتقتحم الرصيف وتصطدم بها بقوة.
شقيق الضحية روى تفاصيل الساعات الأولى بعد الحادث، مؤكدًا أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا يطلب منه الإسراع للحاق بشقيقته عقب تعرضها لحادث، وأضاف أنه لم يتوقع حجم الكارثة التي سيواجهها عند وصوله إلى موقع الحادث، حيث وجد شقيقته في حالة مأساوية أثارت صدمة كل من شاهد المشهد.
وكشفت الأسرة أن هدير لم تكن مجرد بائعة شاي، بل خريجة جامعية عملت في مجال التدريس بإحدى مدارس اللغات، ثم انتقلت للعمل في قطاع العقارات قبل أن تنضم إلى مشروع لبيع الشاي والقهوة، سعيًا وراء تحسين ظروفها المعيشية والاعتماد على جهدها الشخصي.
وعقب الحادث، تمسكت الأسرة بحق ابنتها في القصاص القانوني، مؤكدة رفضها لأي محاولات للتصالح أو قبول تعويضات مالية، مشددة على أن العدالة وحدها هي السبيل لإنصاف الضحية.
وفي تطور جديد بالقضية، دفع دفاع أحد المتهمين بعدم مسؤوليته عن قيادة السيارة وقت وقوع الحادث، مؤكدًا أن فتاة كانت تتولى القيادة في اللحظات التي سبقت الاصطدام، كما نفى وجود أي أشخاص آخرين داخل المركبة، مطالبًا ببراءة موكله لعدم توافر الأدلة التي تثبت مسؤوليته المباشرة.
وتبقى القضية محل اهتمام واسع من الرأي العام، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة، وسط مطالبات بتطبيق القانون بكل حزم للحد من حوادث القيادة المتهورة وحماية أرواح الأبرياء.


